{ واعلموا أنما غنمتم من شيء } أخذتموه قسرا من الكفار { فأن لله خمسه } هذا تزيين لافتتاح الكلام ومصرف الخمس إلى حيث ذكر وهو قوله { وللرسول } كان له خمس الخمس يصنع فيه ما شاء واليوم يصرف إلى مصالح المسلمين { ولذي القربى } وهم بنو هاشم وبنو المطلب الذين حرمت عليهم الصدقات المفروضة لهم خمس الخمس من الغنيمة { واليتامى } وهم أطفال المسلمين الذين هلك اباؤهم ينفق عليهم من خمس الخمس { والمساكين } وهم أهل الحاجة والفاقة من المسلمين لهم أيضا خمس الخمس { وابن السبيل } المنقطع به في سفره فخمس الغنيمة يقسم على خمسة أخماس كما ذكره الله تعالى وأربعة أخماسها تكون للغانمين وقوله { إن كنتم آمنتم بالله } أي فافعلوا ما أمرتم به في الغنيمة إن كنتم آمنتم بالله { وما أنزلنا على عبدنا } يعني هذه السورة { يوم الفرقان } اليوم الذي فرقت به بين الحق والباطل { يوم التقى الجمعان } حزب الله وحزب الشيطان { والله على كل شيء قدير } إذ نصركم الله وأنتم أقلة أذلة
{ واعلموا أنما غنمتم من شيء ) لفظه عام يراد به الخصوص لأن الأموال التي تؤخذ من الكفار منها ما يخمس ، وهو ما أخذ على وجه الغلبة بعد القتال ، ومنها ما لا يخمس بل يكون جميعه لمن أخذه وهو ما أخذه من كان ببلاد الحرب من غير إيجاف ، وما طرحه العدو خوف الغرق ، ومنها ما يكون جميعه للإمام يأخذ منه حاجته ، ويصرف سائره في مصالح المسلمين وهي الفيء الذي لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب { فأن لله خمسه } اختلف في قسم الخمس على هذه الأصناف فقال قوم : يصرف على ستة أسهم ، سهم لله في عمارة الكعبة ، وسهم للنبي صلى الله عليه وسلم في مصالح المسلمين ، وقيل : للوالي بعده ؛ وسهم لذوي القربى الذين لا تحل لهم الصدقة ، وسهم لليتامى ، وسهم للمساكين ، وسهم لابن السبيل ، وقال الشافعي : على خمسة أسهم ، ولا يجعل لله سهما مختصا ، وإنما بدأ عنده بالله ، لأن الكل ملكه ، وقال أبو حنيفة : على ثلاثة أسهم : لليتامى ، والمساكين ، وابن السبيل ، وقال مالك : الخمس إلى اجتهاد الإمام يأخذ منه كفايته ويصرف الباقي في المصالح .
{ إن كنتم آمنتم بالله } راجع إلى ما تقدم والمعنى : إن كنتم مؤمنين فاعلموا ما ذكر الله لكم من قسمة الخمس ، واعملوا بحسب ذلك ولا تخالفوه .
{ وما أنزلنا على عبدنا } يعني : النبي صلى الله عليه وسلم والذي أنزل عليه القرآن والنصر .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.