تفسير ابن أبي زمنين - ابن أبي زمنين  
{مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَىٰ} (3)

{ ما ودعك ربك وما قلى( 3 ) } وهي تقرأ على وجهين { ودعك } مثقلة ، و { ودعك } خفيفة ؛ فمن قرأها بالتثقيل يقول : لم يودعك فيكون آخر الفراغ من الوحي ، ومن قرأها بالتخفيف يقول : ما تركك ربك من أن ينزل عليك الوحي ، وذلك أن جبريل أبطأ عن النبي صلى الله عليه وسلم بالوحي ، فقال المشركون : قد ودعه ربه وأبغضه !{[1595]} .

قوله { وما قلى } أي : وما أبغضك .


[1595]:اعلم أن العامة على تشديد الدال من التوديع-وابن عباس وعروة بن الزبير وابن هشام وأبو حيوة وابن عبلة بتخفيفها. وانظر: الدر المصون(6/537).