قوله تعالى : { وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا البلد آمنا واجنبني وبني أن نعبد الأصنام رب إنهن أضللن كثيرا من الناس فمن تبعني فإنه مني ومن عصاني فإنك غفور رحيم } .
اعلم أنه تعالى لما بين بالدلائل المتقدمة أنه لا معبود إلا الله سبحانه وأنه لا يجوز عبادة غيره تعالى البتة ، حكى عن إبراهيم عليه السلام مبالغته في إنكار عبادة الأوثان .
واعلم أنه تعالى حكى عن إبراهيم عليه السلام أنه طلب من الله أشياء : أحدها : قوله : { رب اجعل هذا البلد آمنا } والمراد : مكة آمنا ذا أمن .
فإن قيل : أي فرق بين قوله : { اجعل هذا بلدا آمنا } وبين قوله : { اجعل هذا البلد آمنا } .
قلنا : سأل في الأول أن يجعله من جملة البلاد التي يأمن أهلها فلا يخافون ، وفي الثاني : أن يزيل عنها الصفة التي كانت حاصلة لها ، وهي الخوف ، ويحصل لها ضد تلك الصفة وهو الأمن كأنه قال هو بلد مخوف فاجعله آمنا ، وقد تقدم تفسيره في سورة البقرة . وثانيها : قوله : { واجنبني وبني أن نعبد الأصنام } وفيه مسائل :
المسألة الأولى : قرئ { واجنبني } وفيه ثلاث لغات جنبه واجنبه وجنبه . قال الفراء : أهل الحجاز يقول جنبيني بالتخفيف . وأهل نجد يقولون جنبني شره وأجنبني شره ، وأصله جعل الشيء عن غيره على جانب وناحية .
المسألة الثانية : لقائل أن يقول : الإشكال على هذه الآية من وجوه : أحدها : أن إبراهيم عليه السلام دعا ربه أن يجعل مكة آمنا ، وما قبل الله دعاءه ، لأن جماعة خربوا الكعبة وأغاروا على مكة . وثانيها : أن الأنبياء عليهم السلام لا يعبدون الوثن البتة ، وإذا كان كذلك فما الفائدة في قوله أجنبني عن عبادة الأصنام . وثالثها : أنه طلب من الله تعالى أن لا يجعل أبناءه من عبدة الأصنام والله تعالى لم يقبل دعاء ، ولأن كفار قريش كانوا من أولاده ، مع أنهم كانوا يعبدون الأصنام .
فإن قالوا : إنهم ما كانوا أبناء إبراهيم وإنما كانوا أبناء أبنائه ، والدعاء مخصوص بالأبناء ، فنقول : فإذا كان المراد من أولئك الأبناء أبناءه من صلبه ، وهم ما كانوا إلا إسماعيل وإسحاق ، وهما كانا من أكابر الأنبياء وقد علم أن الأنبياء لا يعبدون الصنم ، فقد عاد السؤال في أنه ما الفائدة في ذلك الدعاء ؟
والجواب عن السؤال الأول من وجهين : الأول : أنه نقل أنه عليه السلام لما فرغ من بناء الكعبة ذكر هذا الدعاء ، والمراد منه : جعل تلك البلدة آمنة من الخراب . والثاني : أن المراد جعل أهلها آمنين ، كقوله : { واسأل القرية } أي أهل القرية ، وهذا الوجه عليه أكثر المفسرين ، وعلى هذا التقدير فالجواب من وجهين :
الوجه الأول : ما اختصت به مكة من حصول مزيد من الأمن ، وهو أن الخائف كان إذا التجأ إلى مكة أمن ، وكان الناس مع شدة العداوة بينهم يتلاقون بمكة فلا يخاف بعضهم بعضا ، ومن ذلك أمن الوحش فإنهم يقربون من الناس إذا كانوا بمكة ، ويكونون مستوحشين عن الناس خارج مكة ، فهذا النوع من الأمن حاصل في مكة فوجب حمل الدعاء عليه .
والوجه الثاني : أن يكون المراد من قوله : { اجعل هذا البلد آمنا } أي بالأمر والحكم بجعله آمنا وذلك الأمر والحكم حاصل لا محالة .
والجواب : عن السؤال الثاني قال الزجاج : معناه ثبتني على اجتناب عبادتها كما قال : { واجعلنا مسلمين لك } أي ثبتنا على الإسلام .
ولقائل أن يقول السؤال باق لأنه لما كان من المعلوم أنه تعالى يثبت الأنبياء عليهم السلام على الاجتناب من عبادة الأصنام فما الفائدة في هذا السؤال ؟ والصحيح عندي في الجواب وجهان : الأول : أنه عليه السلام وإن كان يعلم أنه تعالى يعصمه من عبادة الأصنام إلا أنه ذكر ذلك هضما للنفس وإظهارا للحاجة والفاقة إلى فضل الله في كل المطالب . والثاني : أن الصوفية يقولون : إن الشرك نوعان : شرك جلي وهو الذي يقول به المشركون ، وشرك خفي وهو تعليق القلب بالوسايط وبالأسباب الظاهرة . والتوحيد المحض هو أن ينقطع نظره عن الصوفية ولا يرى متصرفا سوى الحق سبحانه وتعالى فيحتمل أن يكون قوله : { واجنبنى وبني أن نعبد الأصنام } المراد منه أن يعصمه عن هذا الشرك الخفي والله أعلم بمراده .
والجواب عن السؤال الثالث من وجوه : الأول : قال صاحب «الكشاف » : قوله { وبني } أراد بنيه من صلبه والفائدة في هذا الدعاء عين الفائدة التي ذكرناها في قوله : { واجنبنى } . والثاني : قال بعضهم أراد من أولاده وأولاد أولاده كل من كانوا موجودين حال الدعاء ولا شبهة أن دعوته مجابة فيهم . الثالث : قال مجاهد : لم يعبد أحد من ولد إبراهيم عليه السلام صنما ، والصنم هو التمثال المصور ما ليس بمصور فهو وثن . وكفار قريش ما عبدوا التمثال وإنما كانوا يعبدون أحجارا مخصوصة وأشجارا مخصوصة ، وهذا الجواب ليس بقوي ، لأنه عليه السلام لا يجوز أن يريد بهذا الدعاء إلا عبادة غير الله تعالى والحجر كالصنم في ذلك . الرابع : أن هذا الدعاء مختص بالمؤمنين من أولاده والدليل عليه أنه قال في آخر الآية : { فمن تبعني فإنه مني } وذلك يفيد أن من لم يتبعه على دينه فإنه ليس منه ، ونظيره قوله تعالى لنوح : { إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح } . والخامس : لعله وإن كان عمم في الدعاء إلا أن الله تعالى أجاب دعاءه في حق البعض دون البعض ، وذلك لا يوجب تحقير الأنبياء عليهم السلام ، ونظيره قوله تعالى في حق إبراهيم عليه السلام : { قال إني جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين } .
المسألة الثالثة : احتج أصحابنا بقوله : { واجنبنى وبني أن نعبد الأصنام } على أن الكفر والإيمان من الله تعالى ، وتقرير الدليل أن إبراهيم عليه السلام طلب من الله أن يجنبه ويجنب أولاده من الكفر فدل ذلك على أن التبعيد من الكفر والتقريب من الإيمان ليس إلا من الله تعالى ، وقول المعتزلة إنه محمول على الألطاف فاسد ، لأنه عدول عن الظاهر ، ولأنا قد ذكرنا وجوها كثيرة في إفساد هذا التأويل .
{ وَإِذْ قَالَ إبراهيم } مفعول لفعل محذوف أي اذكر ذلك الوقت ، والمقصود تذكير ما وقع فيه على نهج ما قيل في أمثاله { رَبّ اجعل هذا البلد } يعني مكة شرفها الله تعالى : { ءامَنَّا } أي ذا أمن ، فصيغة فاعل للنسب كلابن وتامر لأن الآمن في الحقيقة أهل البلد ، ويجوز أن يكون الإسناد مجازياً من إسناد ما للحال إلى المحل كنهر جار ، والفرق بين ما هنا وما في البقرة من قوله : { رَبِّ اجعل هذا بَلَدًا آمِنًا } أنه عليه السلام سأل في الأول : أن يجعله من جملة البلاد التي يأمن أهلها ولا يخافون ، وفي الثاني : أن يخرجه من صفة كان عليها من الخوف إلى ضدها من الأمن كأنه قال : هو بلد مخوف فاجعله آمناً كذا في «الكشاف » ، وتحقيقه أنك إذا قلت : اجعل هذا خاتماً حسناً فقد أشرت إلى المادة طالباً أن يسبك منها خاتم حسن ؛ وإذا قلت : اجعل هذا الخاتم حسناً فقد قصدت الحسن دون الخاتمية ، وذلك لأن محط الفائدة هو المفعول الثاني لأنه بمنزلة الخبر ، وإلى هذا يرجع ما قيل في الفرق أن في الأول سؤال أمرين البلدية والأمن وههنا سئال أمر واحد وهو الأمن . واستشكل هذا التفسير بأنه يقتضي أن يكون سؤال البلدية سابقاً على السؤال المحكي في هذه السورة وأنه يلزم أن تكون الدعوة الأولى غير مستجابة .
قال في الكشف : والتفصي عن ذلك إما بأن المسؤول أولاً : صلوحه للسكنى بأن يؤمن فيه أهله في أكثر الأحوال على المستمر في البلاد فقد كان غير صالح لها بوجه على ما هو المشهور في القصة ، وثانياً : إزالة خوف عرض كما يعتري البلاد الآمنة أحياناً ، وأما بالحمل على الاستدامة وتنزيله منزلة العاري عنه مبالغة أو بأن أحدهما أمن الدنيا والآخر أمن الآخرة أو أن الدعاء الثاني صدر قبل استجابة الأول ، وذكر بهذه العبارة إيماء إلى أن المسؤول الحقيقي هو الأمن والبلدية توطئة لا أنه بعد الاستجابة عراه خوف ، وكأنه بنى الكلام على الترقي فطلب أولاً أن يكون بلد آمناً من جملة البلاد التي هي كذلك ، ثم لتأكيد الطلب جعله مخوفاً حقيقة فطلب الأمن لأن دعاء المضطر أقرب إلى الإجابة ولذا ذيله عليه السلام بقوله : { إِنَّى أَسْكَنتُ } [ إبراهيم : 37 ] الخ اه .
وهو مبني على تعدد السؤال وإن حمل على وحدته وتكرير الحكاية كما استظهره بعضهم ، واستظهر آخرون الأول لتغاير التعبير في المحلين ، فالظاهر أن المسؤول كلا الأمرين وقد حكى أولاً ، واقتصر ههنا على حكاية سؤال الأمن لأن سؤال البلدية قد حكى بقوله : { فاجعل أَفْئِدَةً مّنَ الناس تَهْوِى إِلَيْهِمْ } [ إبراهيم : 37 ] إذ المسؤول هويها إليهم للمساكنة كما روى عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما لا للحج فقط وهو عين سؤال البلدية وقد حكى بعبارة أخرى على ما اختاره بعض الأجلة أو لأن نعمة الأمن أدخل في استيجاب الشكر فذكره أنسب بمقام تقريع الكفرة على إغفاله على ما قيل ، وهذه الآية وما تلاها أعني قصة إبراهيم عليه السلام على ما نص عليه صاحب الكشف واردة على سبيل الاعتراض مقررة لما حث عليه من الشكر بالإيمان والعمل الصالح وزجر عنه من مقابلهما مدمجاً فيها دعوة هؤلاء النافرين بلسان اللطف والتقريب مؤكدة لجميع ما سلف أشد التأكيد .
وفي إرشاد العقل السليم أن المراد منها تأكيد ما سلف من تعجيبه صلى الله عليه وسلم ببيان فن آخر من جنايات القوم حيث كفروا بالنعم الخاصة بهم بعدما كفروا بالنعم العامة وعصوا أباهم إبراهيم عليه السلام حيث أسكنهم مكة زادها الله تعالى شرفاً فالإقامة الصلاة والاجتناب عن عبادة الأصنام والشكر لنعم الله تعالى وسأله أن يجعله بلداً آمناً ويرزقهم من الثمرات ويهوى قلوب الناس إليهم فاستجاب الله تعالى دعاءه وجعله حرماً آمناً تجبى إليه ثمرات كل شيء فكفروا بتلك النعم العظام واستبدلوا دار البوار بالبلد الحرام وجعلوا لله تعالى أنداداً وفعلوا ما فعلوا من القبائح الجسام { واجنبنى وَبَنِىَّ } أي بعدني وإياهم { أَن نَّعْبُدَ الاصنام } أي عن عبادتها ، وقرأ الجحدري . وعيسى الثقفي { واجنبنى } بقطع الهمزة وكسر النون بوزن أكرمني وهما لغة أهل نجد يقولون : جنبه مخففاً وأجنبه رباعياً وأما أهل الحجاز فيقولون : جنبه مشدداً ، وأصل التجنب أن يكون الرجل في جانب غير ما عليه غيره ثم استعمل بمعنى البعد ، والمراد هنا على ما قال الزجاج طلب الثبات والدوام على ذلك أي ثبتنا على ما نحن عليه من التوحيد وملة الإسلام والبعد عن عبادة الأصنام وإلا فالأنبياء معصومون عن الكفر وعبادة غير الله تعالى . وتعقب ذلك الإمام بأنه لما كان من المعلوم أنه سبحانه يثبت الأنبياء عليهم السلام على الاجتناب فما الفائدة في سؤال التثبيت ؟ ثم قال : والصحيح عندي في الجواب وجهان : الأول : أنه عليه السلاموإن كان يعلم أن الله تعالى يعصمه من عبادة الأصنام إلا أنه ذكر ذلك هضماً لنفسه وإظهاراً للحاجة والفاقة إلى فضل الله سبحانه وتعالى في كل المطالب ، والثاني : أن الصوفية يقولون : الشرك نوعان . ظاهر وهو الذي يقول به المشركون . وخفي وهو تعلق القلب بالوسائط والأسباب الظاهرة والتوحيد المحض قطع النظر عما سوى الله تعالى ، فيحتمل أن يكون مراده عليه السلام من هذا الدعاء العصمة عن هذا الشرك انتهى ، ويرد على هذا الأخير أنه يعود السؤال عليه فيما أظن لأن النظر إلى السوي يحاكي الشرك الذي يقول به المشركون عند الصوفية فقد قال قائلهم( {[492]} ) :
ولو خطرت لي في سواك إرادة . . . على خاطري سهواً حكمت بردتي
ولا أظن أنهم يجوزون ذلك للأنبياء عليهم السلام ، وحيث بنى الكلام على ما قرروه يقال : ما فائدة سؤال العصمة عن ذلك والأنبياء عليهم السلام معصومون عنه ؟ والجواب الصحيح عندي ما قيل : إن عصمة الأنبياء عليهم السلام ليست لأمر طبيعي فيهم بل بمحض توفيق الله تعالى إياهم وتفضله عليهم ، ولذلك صح طلبها وفي بعض الآثار أن الله سبحانه قال لموسى عليه السلام : يا موسى لا تأمن مكري حتى تجوز الصراط .
وأنت تعلم أن المبشرين بالجنة على لسان الصادق المصدوق عليه الصلاة والسلام كانوا كثيراً ما يسألون الله تعالى الجنة مع أنهم مقطوع لهم بها ، ولعل منشأ ذلك ما قيل لموسى عليه السلام فتدبر ، والمتبادر من بنيه عليه السلام من كان من صلبه ، فلا يتوهم أن الله تعالى لم يستجب دعاءه لعبادة قريش الأصنام وهم من ذريته عليه السلام حتى يجاب بما قاله بعضهم من أن المراد كل من كان موجوداً حال الدعاء من أبنائه ولا شك أن دعوته عليه السلام مجابة فيهم أو بأن دعاءه استجيب في بعض دون بعض ولا نقص فيه كما قال الإمام .
وقال سفيان بن عيينة : إن المراد ببنيه ما يشمل جميع ذريته عليه السلام وزعم أنه لم يعبد أحد من أولاد إسمعيل عليه السلام الصنم وإنما كان لكل قوم حجر نصبوه وقالوا هذا حجر والبيت حجر وكانوا يدورون به ويسمونه الدوار ولهذا كره غير واحد أن يقال دار( {[493]} ) بالبيت بل يقال طاف به ، وعلى ذلك أيضاً حمل مجاهد البنين وقال : لم يعبد أحد من ولد إبراهيم عليه السلام صنماً وإنما عبد بعضهم الوثن ، وفرق بينهما بأن الصنم هو التمثال المصور والوثن هو التمثال الغير المصور ، وليت شعري كيف ذهبت على هذين الجليلين ما في القرآن من قوارع تنعي على قريش عبادة الأصنام . وقال الإمام بعد نقله كلام مجاهد : إن هذا ليس بقوي لأنه عليه السلام لم يرد بهذا الدعاء إلا عبادة غير الله تعالى والصنم كالوثن في ذلك ويرد مثله على ابن عيينة ، ومن هنا قيل عليه : إن فيما ذكره كراً على ما فر منه لأن ما كانوا يصنعونه عبادة لغير الله تعالى أيضاً : واستدل بعض أصحابنا بالآية على أن التبعيد من الكفر والتقريب من الايمان ليس إلا من الله تعالى لأنه عليه السلام إنما طلب التبعيد عن عبادة الأصنام منه تعالى ، وحمل ذلك على الألطاف فيه ما فيه .
( هذا ومن باب الإشارة ) : في الآيات : { وَإِذْ قَالَ إبراهيم رَبّ اجعل هذا البلد امِنًا } قال ابن عطاء : أراد عليه السلام أن يجعل سبحانه قلبه آمناً من الفراق والحجاب ، وقيل : اجعل بلد قلبي ذا أمن بك عنك { واجنبنى وَبَنِىَّ أَن نَّعْبُدَ الاصنام } [ إبراهيم : 35 ] من المغوبات الدنية والمشتهيات الحسية .
وقال جعفر رضي الله تعالى عنه : أراد عليه السلام لا تردني إلى مشاهدة الخلة ولا ترد أولادي إلى مشاهدة النبوة ، وعنه أنه قال : أصنام الخلة خطرات الغفلة ولحظات المحبة ، وفي رواية أخرى أنه عليه السلام كان آمناً من عبادة الأصنام في كبره وقد كسرها في صغره لكنه علم أن هوى كل إنسان ضمنه فاستعاذ من ذلك .
وقال الجنيد قدس سره : أي امنعني وبنى أن نرى لأنفسنا وسيلة إليك غير الافتقار ، وقيل : كل ما وقف العارف عليه غير الحق سبحانه فهو صنمه ، وجاء النفس هو الصنم الأكبر