مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَقَالَتِ ٱمۡرَأَتُ فِرۡعَوۡنَ قُرَّتُ عَيۡنٖ لِّي وَلَكَۖ لَا تَقۡتُلُوهُ عَسَىٰٓ أَن يَنفَعَنَآ أَوۡ نَتَّخِذَهُۥ وَلَدٗا وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ} (9)

وبين تعالى أنها التقطته ليكون قرة عين لها وله جميعا ، قال ابن إسحاق إن الله تعالى ألقى محبته في قلبها لأنه كان في وجهه ملاحة كل من رآه أحبه ، ولأنها حين فتحت التابوت رأت النور ، ولأنها لما فتحت التابوت رأته يمتص إصبعه ، ولأن ابنة فرعون لما لطخت برصها بريقه زال برصها ويقال ما كان لها ولد فأحبته ، قال ابن عباس لما قالت : { قرة عين لي ولك } فقال فرعون يكون لك وأما أنا فلا حاجة لي فيه ، فقال عليه السلام «والذي يحلف به لو أقر فرعون أن يكون قرة عين له كما أقرت لهداه الله تعالى كما هداها » قال صاحب الكشاف { قرة عين } خبر مبتدأ محذوف ولا يقوى أن يجعل مبتدأ { ولا تقتلوه } خبرا ولو نصب لكان أقوى ، وقراءة ابن مسعود دليل على أنه خبر ، قرأ { لا تقتلوه قرة عين لي ولك } ، وذلك لتقديم لا تقتلوه ، ثم قالت المرأة { عسى أن ينفعنا } فنصيب منه خيرا { أو نتخذه ولدا } لأنه أهل للتبني .

أما قوله : { وهم لا يشعرون } فأكثر المفسرين على أنه ابتداء كلام من الله تعالى أي لا يشعرون أن هلاكهم بسببه وعلى يده ، وهذا قول مجاهد وقتادة والضحاك ومقاتل ، وقال ابن عباس يريد لا يشعرون إلى ماذا يصير أمر موسى عليه السلام . وقال آخرون هذا من تمام كلام المرأة أي لا يشعر بنو إسرائيل وأهل مصر أن التقطناه ، وهذا قول الكلبي .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَقَالَتِ ٱمۡرَأَتُ فِرۡعَوۡنَ قُرَّتُ عَيۡنٖ لِّي وَلَكَۖ لَا تَقۡتُلُوهُ عَسَىٰٓ أَن يَنفَعَنَآ أَوۡ نَتَّخِذَهُۥ وَلَدٗا وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ} (9)

شرح الكلمات :

{ قرة عين لي ولك } : أي تقر به عيني وعينك فنفرح به ونُسَرْ .

المعنى :

وقوله تعالى : { وقالت امرأة فرعون قرة عين لي ولك لا تقتلوه } قالت هذا حين هم فرعون بقتله لما نتف موسى لحيته وهو رضيع تعلق به فأخذ شعرات من لحيته فتشاءم فرعون وأمر بقتله فاعتذرت آسية له فقالت هو { قرة عين لي ولك لا تقتلوه } فقال فرعون قرة عين لك أما أنا فلا وقولها { عسى أن ينفعنا } في حياتنا بالخدمة ونحوها { أو نتخذه ولداً } وذلك بالتبني وهذا الذي حصل ، فكان موسى إلى الثلاثين من عمره يعرف بإبن فرعون وقوله { وهم لا يشعرون } أي بما سيكون من أمره وأن هلاك فرعون وجنوده سيكون على يده .

الهداية :

- فضيلة الرجاء تجلت في قول آسية { قرة عين لي ولك } فقال فرعون : أمَّا لي فلا . فكان موسى قرة عين لآسية ولم يكن لفرعون .