مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَلَا يُنفِقُونَ نَفَقَةٗ صَغِيرَةٗ وَلَا كَبِيرَةٗ وَلَا يَقۡطَعُونَ وَادِيًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمۡ لِيَجۡزِيَهُمُ ٱللَّهُ أَحۡسَنَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ} (121)

ثم قال : { ولا ينفقون نفقة صغيرة ولا كبيرة } يريد تمرة فما فوقها وعلاقة سوط فما فوقها ولا يقطعون واديا ، والوداي كل مفرج بين جبال وآكام يكون مسلكا للسيل ، والجمع الأودية إلا كتب الله لهم ذلك الإنفاق وذلك المسير .

ثم قال : { ليجزيهم الله أحسن ما كانوا يعملون } وفيه وجهان : الأول : أن الأحسن من صفة فعلهم ، وفيها الواجب والمندوب والمباح والله تعالى يجزيهم على الأحسن ، وهو الواجب والمندوب ، دون المباح . والثاني : أن الأحسن صفة للجزاء ، أي يجزيهم جزاء هو أحسن من أعمالهم وأجل وأفضل ، وهو الثواب .

 
في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَلَا يُنفِقُونَ نَفَقَةٗ صَغِيرَةٗ وَلَا كَبِيرَةٗ وَلَا يَقۡطَعُونَ وَادِيًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمۡ لِيَجۡزِيَهُمُ ٱللَّهُ أَحۡسَنَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ} (121)

111

( وَلاَ يُنفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلاَ كَبِيرَةً وَلاَ يَقْطَعُونَ وَادِياً إِلاَّ كُتِبَ لَهُمْ لِيَجْزِيَهُمُ اللّهُ أَحْسَنَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ )

وإنه على النفقة الصغيرة والكبيرة أجر . وعلى الخطوات لقطع الوادي أجر . . أجر كأحسن ما يعمل المجاهد في الحياة .

ألا واللّه ، إن اللّه ليجزل لنا العطاء . وإنها واللّه للسماحة في الأجر والسخاء . وإنه لما يخجل أن يكون ذلك كله على أقل مما احتمله رسول اللّه - [ ص ] - من الشدة واللأواء . في سبيل هذه الدعوة التي نحن فيها خلفاء ، وعليها بعده أمناء !

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَلَا يُنفِقُونَ نَفَقَةٗ صَغِيرَةٗ وَلَا كَبِيرَةٗ وَلَا يَقۡطَعُونَ وَادِيًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمۡ لِيَجۡزِيَهُمُ ٱللَّهُ أَحۡسَنَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ} (121)

شرح الكلمات :

{ وادياً } : الوادي : سيل الماء بين جبلين أو مرتفعين .

المعنى :

وقوله تعالى { ولا ينفقون نفقة } أي في سبيل الله الذي هو هنا الجهاد { صغيرة ولا كبيرة } أي قليلة ولا كثيرة { ولا يقطعون وادياً } ذاهبين إلى العدو أو راجعين { إلا كتب لهم } أي ذلك المذكور من النفقة والسير في سبيل الله الذي هو هنا الجهاد { إلا كتب لهم } أي ذلك المذكور من النفقة والسير في سبيل الله ، وقوله تعالى { ليجزيهم الله أحسن ما كانوا يعملون } أي جزاء أحسن عمل كانوا يعملونه قبل خروجهم في سبيل الله .