مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{مِن شَرِّ ٱلۡوَسۡوَاسِ ٱلۡخَنَّاسِ} (4)

قوله تعالى : { من شر الوسواس الخناس } الوسواس اسم بمعنى الوسوسة ، كالزلزال بمعنى الزلزلة ، وأما المصدر فوسواس بالكسر كزلزال والمراد به الشيطان سمي بالمصدر ، كأنه وسوسة في نفسه لأنها صنعته وشغله الذي هو عاكف عليه ، نظيره قوله : { إنه عمل غير صالح } والمراد ذو الوسواس وتحقيق الكلام في الوسوسة قد تقدم في قوله : { فوسوس لهما الشيطان } وأما الخناس فهو الذي عادته أن يخنس منسوب إلى الخنوس وهو التأخر كالعواج والنفاثات ، عن سعيد بن جبير إذا ذكر الإنسان ربه خنس الشيطان وولى ، فإذا غفل وسوس إليه .

 
في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{مِن شَرِّ ٱلۡوَسۡوَاسِ ٱلۡخَنَّاسِ} (4)

وقد أطلق النص الصفة أولا : ( الوسواس الخناس ) . . وحدد عمله : ( الذي يوسوس في صدور الناس ) . ثم حدد ماهيته : ( من الجنة والناس ) . . وهذا الترتيب يثير في الحس اليقظة والتلفت والانتباه لتبين حقيقة الوسواس الخناس ، بعد إطلاق صفته في أول الكلام ؛ ولإدراك طريقة فعله التي يتحقق بها شره ، تأهبا لدفعه أو مراقبته !