مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَكَذَٰلِكَ أَعۡثَرۡنَا عَلَيۡهِمۡ لِيَعۡلَمُوٓاْ أَنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞ وَأَنَّ ٱلسَّاعَةَ لَا رَيۡبَ فِيهَآ إِذۡ يَتَنَٰزَعُونَ بَيۡنَهُمۡ أَمۡرَهُمۡۖ فَقَالُواْ ٱبۡنُواْ عَلَيۡهِم بُنۡيَٰنٗاۖ رَّبُّهُمۡ أَعۡلَمُ بِهِمۡۚ قَالَ ٱلَّذِينَ غَلَبُواْ عَلَىٰٓ أَمۡرِهِمۡ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيۡهِم مَّسۡجِدٗا} (21)

قوله تعالى :{ وكذلك أعثرنا عليهم ليعلموا أن وعد الله حق وأن الساعة لا ريب فيها إذ يتنازعون بينهم أمرهم فقالوا ابنوا عليهم بنيانا ربهم أعلم بهم قال الذين غلبوا على أمرهم لنتخذن عليهم مسجدا سيقولون ثلاثة رابعهم كلبهم ويقولون خمسة سادسهم كلبهم رجما بالغيب ويقولون سبعة وثامنهم كلبهم قل ربي أعلم بعدتهم ما يعلمهم إلا قليل فلا تمار فيهم إلا مراء ظاهرا ولا تستفت فيهم منهم أحدا } اعلم أن المعنى كما زدناهم هدى وربطنا على قلوبهم وأنمناهم وقلبناهم وبعثناهم لما فيها من الحكم الظاهرة ، فكذلك أعثرنا عليهم أي أطلعنا غيرهم على أحوالهم يقال عثرت على كذا أي علمته وقالوا : إن أصل هذا أن من كان غافلا عن شيء فعثر به نظر إليه فعرفه ، فكان العثار سببا لحصول العلم والتبين فأطلق اسم السبب على المسبب واختلفوا في السبب الذي لأجله عرف الناس واقعة أصحاب الكهف على وجهين : الأول : أنه طالت شعورهم وأظفارهم طولا مخالفا للعادة وظهرت في بشرة وجوههم آثار عجيبة تدل على أن مدتهم قد طالت طولا خارجا عن العادة . والثاني : أن ذلك الرجل لما دخل إلى السوق ليشتري الطعام وأخرج الدراهم لثمن الطعام قال صاحب الطعام : هذه النقود غير موجودة في هذا اليوم . وإنها كانت موجودة قبل هذا الوقت بمدة طويلة ودهر داهر فلعلك وجدت كنزا ، واختلف الناس فيه وحملوا ذلك الرجل إلى ملك البلد فقال الملك من أين وجدت هذه الدراهم ؟ فقال : بعت بها أمس شيئا من التمر ، وخرجنا فرارا من الملك دقيانوس فعرف ذلك الملك أنه ما وجد كنزا وأن الله بعثه بعد موته ثم قال تعالى : { ليعلموا أن وعد الله حق } يعني أنا إنما أطلعنا القوم على أحوالهم ليعلم القوم أن وعد الله حق بالبعث والحشر والنشر روى أن ملك ذلك الوقت كان ممن ينكر البعث إلا أنه كان مع كفره منصفا فجعل الله أمر الفتية دليلا للملك ، وقيل بل اختلفت الأمة في ذلك الزمان فقال بعضهم : الجسد والروح يبعثان جميعا ، وقال آخرون : الروح تبعث ، وأما الجسد فتأكله الأرض . ثم إن ذلك الملك كان يتضرع إلى الله أن يظهر له آية يستدل بها على ما هو الحق في هذه المسألة فأطلعه الله تعالى على أمر أصحاب أهل الكهف . فاستدل ذلك الملك بواقعتهم على صحة البعث للأجساد ، لأن انتباههم بعد ذلك النوم الطويل يشبه من يموت ثم يبعث فقوله : { إذ يتنازعون بينهم } متعلق بأعثرنا أي أعثرناهم عليهم حين يتنازعون بينهم . واختلفوا في المراد بهذا التنازع فقيل كانوا يتنازعون في صحة البعث ، فالقائلون به استدلوا بهذه الواقعة على صحته ، وقالوا كما قدر الله على حفظ أجسادهم مدة ثلاثمائة سنة وتسع سنين فكذلك يقدر على حشر الأجساد بعد موتها ، وقيل : إن الملك وقومه لما رأوا أصحاب الكهف ووقفوا على أحوالهم عاد القوم إلى كهفهم فأماتهم الله فعند هذا اختلف الناس ، فقال قوم إنهم نيام كالكرة الأولى وقال آخرون بل الآن ماتوا . والقول الثالث : أن بعضهم قال : الأولى أن يسد باب الكهف لئلا يدخل عليهم أحد ولا يقف على أحوالهم إنسان .

وقال آخرون : بل الأولى أن يبنى على باب الكهف مسجد وهذا القول يدل على أن أولئك الأقوام كانوا عارفين بالله معترفين بالعبادة والصلاة . والقول الرابع : أن الكفار قالوا : إنهم كانوا على ديننا فنتخذ عليهم بنيانا ، والمسلمون قالوا كانوا على ديننا فنتخذ عليهم مسجدا . والقول الخامس : أنهم تنازعوا في قدر مكثهم . والسادس : أنهم تنازعوا في عددهم وأسمائهم ، ثم قال تعالى : { ربهم أعلم بهم } وهذا فيه وجهان . أحدهما : أنه من كلام المتنازعين كأنهم لما تذاكروا أمرهم وتناقلوا الكلام في أسمائهم وأحوالهم ومدة لبثهم ، فلما لم يهتدوا إلى حقيقة ذلك قالوا ربهم أعلم بهم . الثاني : أن هذا من كلام الله تعالى ذكره ردا للخائضين في حديثهم من أولئك المتنازعين ثم قال تعالى : { قال الذين غلبوا على أمرهم } قيل المراد به الملك المسلم ، وقيل : أولياء أصحاب الكهف ، وقيل : رؤساء البلد : { لنتخذن عليهم مسجدا } نعبد الله فيه ونستبقي آثار أصحاب الكهف بسبب ذلك المسجد ،

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَكَذَٰلِكَ أَعۡثَرۡنَا عَلَيۡهِمۡ لِيَعۡلَمُوٓاْ أَنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞ وَأَنَّ ٱلسَّاعَةَ لَا رَيۡبَ فِيهَآ إِذۡ يَتَنَٰزَعُونَ بَيۡنَهُمۡ أَمۡرَهُمۡۖ فَقَالُواْ ٱبۡنُواْ عَلَيۡهِم بُنۡيَٰنٗاۖ رَّبُّهُمۡ أَعۡلَمُ بِهِمۡۚ قَالَ ٱلَّذِينَ غَلَبُواْ عَلَىٰٓ أَمۡرِهِمۡ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيۡهِم مَّسۡجِدٗا} (21)

المفردات :

أعثرنا عليهم : أطلعنا عليهم الناس .

الساعة : يوم القيامة حين يبعث الله الخلائق جميعا للحساب .

التنازع : التخاصم .

الذين غلبوا على أمرهم : رؤساء البلد ، لأنهم هم الذين لهم الرأي في مثل هذا .

المسجد : معبد المؤمنين من تلك الأمة ، وكانوا نصارى على المشهور .

21- { وكذلك أعثرنا عليهم ليعلموا أن وعد الله حق وأن السّاعة لا ريب فيها . . . }

جاء في تفسير ابن كثير :

أنه كان قد حصل لأهل ذلك الزمان شك في البعث وفي أمر القيامة .

فجعل الله تعالى هذه القصة ، لهؤلاء الفتية . وأطلع الناس على أمرها ؛ ليشاهدوا بأعينهم ، أن القادر على بعث هؤلاء الفتية بعد ثلاثمائة سنة وتسع ، بعد أن حفظت أجسامهم ، وبقيت على ما كانت عليه من الطراوة والشباب ، ثم رجعت بعدئذ تلك المشاعر والحواس إلى حالها ، وأطلقت النفوس من عقالها ، وأرسلت إلى تدبير أبدانها .

فالله القادر على إحياء أصحاب الكهف ؛ قادر على بعث الموتى ، وإحياء من في القبور للحشر والحساب والجزاء .

{ إذ يتنازعون بينهم أمرهم فقالوا ابنوا عليهم بنيانا ربهم أعلم بهم قال الذين غلبوا على أمرهم لنتخذنّ عليهم مسجدا } .

لقد كانوا يتنازعون في أمر القيامة ، فمن مثبت لها ومن منكر ؛ فجعل الله إطلاعهم على قصة أهل الكهف حجة للمؤمنين ، ودليلا على المنكرين .

{ فقالوا ابنوا عليهم بنيانا ربهم أعلم بهم } .

أي : قال بعض الناس : ابنوا على باب كهفهم بنيانا ؛ ليكون علما عليهم .

{ ربهم أعلم بهم } . الله أعلم بحالهم وشأنهم ، وهذه الجملة يحتمل أن تكون من كلام الفريق الأول ، الذي رغب في بناية بنيان على باب الكهف . ويحتمل أن تكون من كلام الله تعالى ؛ فهو سبحانه أعلم من الجميع بحال أصحاب الكهف .

{ قال الذين غلبوا على أمرهم لنتّخذنّ عليهم مسجدا } .

أي : قال الفريق الآخر وهم الأكثرية الغالبية ، أصحاب الكلمة النافذة : { لنتخذنّ عليهم مسجدا } . أي : معبدا يصلي فيه الناس ، ويتعبدون ؛ تبركا بهؤلاء الفتية .

التحذير من اتخاذ القبر مسجدا

حارب الإسلام الوثنية والسجود لغير الله ، وخلص عقيدة المسلم من السجود لغير الله ، أو الاعتقاد بأن غير الله ينفع أو يضر . وفي الحديث الشريف : ( إذا سألت فاسأل الله ، وإذا استعنت فاستعن بالله . واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك . . . ) 18 .

وقد ذكر العلماء أن اتخاذ القبور مساجد ، منهي عنه أشد النهي ؛ حتى ذكر ابن حجر في كتابه ( الزواجر ) : أنه من الكبائر .

قال الآلوسي في تفسيره :

واستدل بالآية على جواز البناء على قبور للصلحاء ، واتخاذ مسجد عليها ، وجواز الصلاة في ذلك .

وممن ذكر ذلك الشهاب الخفاجي ، في حواشيه على البيضاوي ، وهو قول باطل عاطل ، فاسد كاسد .

فقد روى أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لعن الله زائرات القبور ، والمتخذين عليها المساجد والسُّرج )19 .

وزاد مسلم ( ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتّخذون قبور أنبيائهم مساجد ؛ فإني أنهاكم عن ذلك )20 .

وروى الشيخان عن أبي هريرة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :

( لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد . . . ) 21 .

وروى أحمد والشيخان والنسائي : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إن أولئك ، إذا كان فيهم الرجل الصالح فمات ؛ بنوا على قبره مسجدا أو صوّروا فيه تلك الصور ، أولئك شرار الخلق يوم القيامة )22 .

وروى أحمد والطبراني ( إن من شرار الناس من تدركهم الساعة وهم أحياء ، ومن يتخذ القبور مساجد )23 .

وقد علق الشيخ أحمد مصطفى المراغي في تسير المراغي على هذه الآثار بقوله :

إلى غير ذلك من الآثار الصحيحة ؛ فليعتبر المسلمون بهذه الأخبار ، التي لا مرية في صحتها ، وليقلعوا عما هم عليه ؛ من اتخاذ المساجد في أضرحة الأولياء والصالحين ، والتبرك بها ، والتمسح بأعتابها ، وليعلموا أنها وثنية مقنعة .

وعود إلى عبادة الأوثان والأصنام على صور مختلفة . . . إلخ24 .

ولعل الشيخ أحمد المراغي قد بالغ في دعوته ، وتحمس أكثر مما ينبغي ، ورأى أننا بحاجة إلى دعوة المسلمين بالحسنى ، إلى هدى دينهم وسنة نبيهم .

وهذا الأمر يسير فيه الناس على طريقين مختفين :

فريق يبيح التوسل والوسيلة وزيارة مقابر الصالحين ، والدعاء عندها ، ويستشهد بآيات وأحاديث وآثار تؤيده .

وفريق يحرم زيارة المساجد ، التي فيها أضرحة للأولياء والصالحين ، ويحرم التبرك بها والتمسح ، ويعتبره وثنية مقنعة كما شاهدنا .

وجهة نظر :

أرى أن هناك أولويات ؛ ينبغي أن يتلاقى عليها المسلمون ، مثل : الوحدة ، والجماعة ، والتعاطف ، والتعاون ، ثم يبحث الموضوع في إنصاف .

بمعنى : أن نعلم المسلمين آداب الزيارة للمساجد التي فيها أضرحة الصالحين ، فيزار المسجد وتُصلى تحية المسجد ثم يزار القبر في أدب ، وإيمان بالله ، واعتقاد أن صاحب القبر بشر ؛ انتقل إلى جوار الله ، وأن الدعاء يكون لله ، وأن الله هو النافع الضار ، وأن أحدا لا ينفع أو يضر إلا بإذن الله ؛ فنحن جميعا ندعو الله خصوصا في هذه الأماكن الطاهرة .

ومن شاء ألا يزور هذه المساجد ، بعدا عن شبهة الوثنية ؛ فله ذلك ونحترم وجهة نظره .

ومن شاء أن يزور هذه المساجد فله ذلك ؛ مع تأكيد طلبنا للزائرين أن روح الإسلام تأمر بإخلاص العبادة لله ، والتوجه الكامل إليه ، واليقين الجازم بأن الله وحده هو المقصود في العبادة والدعاء .

ونرى أخيرا أن الله تعالى يقبل من كل طرف من الطرفين حسن نيته وصدق توجهه .

وبهذا نقرب بين المسلمين ، ونحد من غلواء المتطرفين ، وسنجد أن أسباب التوافق أكثر بكثير من أسباب الخلاف والنزاع .

ومثل هذا القول ينطبق على كثير من الأمور التي تثار بين الشيعة والسنة ، والأباضية ، والوهابية ، والسنية ، والطرق الصوفية ، وغيرها .

حيث يتملك كل فريق بطرف من الموضوع ، ويبالغ في دعواه : أنه وحده صاحب الحق المطلق ؛ وبذلك يتم التخاصم والتنازع . ولو تأملنا ؛ لوجدنا رحمة الله تسع للجميع ، وأن أولويات ديننا تدعونا إلى لزوم الوحدة ، والتماسك ؛ عملا بقول علماءنا ؛ نتعاون جميعا على ما تفقنا عليه ، ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه .

وفي تاريخ رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وحياة الصحابة ، نماذج لتعدد وجهات النظر ، والتيسير ، وعدم إخراج المسلم من الملّة .

فالنبي صلى الله عليه وسلم عندما قال : ( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر ؛ فلا يصلين العصر إلا في بني قريظة )25 ؛ من المسلمين : من تمسك بلفظ الحديث ، ومنهم : قال : المراد : أسرعوا إلى بني قريظة ، وصلى في الطريق ، وأقر النبي الفريقين .

ومثل ذلك من صلى بالتيمم ثم وجد الماء ، منهم : من أعاد الوضوء والصلاة ، ومنهم : من قال : صليت ولا أعيد ؛ وقال الرسول صلى الله عليه وسلم للثاني : ( صحت صلاتك ولا إعادة عليك ) وقال للأول : ( لك الأجر مرتين ) ، وفي الحديث الصحيح : ( يسروا ولا تعسّروا وبشروا ولا تنفروا )26 .

وقد حث القرآن الكريم على استخدام العقل والفكر والرأي ، ومدح الذين يستخدمون عقولهم وفكرهم ، وحذر القرآن من التقليد الأعمى بدون تبصر أو رؤية ، والأدلة الشرعية عندنا تعتمد على القرآن وهو كلي الشريعة وأصل أصولها ، وعلى السنة المطهرة وهي المصدر الثاني للتشريع ، وعلى الاجتهاد ويشتمل القياس والاستحسان وعمل الصحابة والعرف . والمقصود من الاجتهاد : بذل الفقيه الجهد في استثمار حكم شرعي لواقعة جديدة لم يرد بها نص ؛ والمجتهد يبذل جهده في تلمس الحكم الشرعي المناسب للواقعة وإذا أصاب ؛ فله أجران : أجر الاجتهاد ، وأجر الصواب ، وإذا أخطأ ؛ فله أجر واحد ، هو أجر الاجتهاد .

وقد تعدد المجتهدون من أئمة الفقه الإسلامي ، وكان بينهم التقدير والاحترام ، ومن كلامهم اختلاف الرأي لا يفسد للود قضية .

والقرآن حافل بعرض وجهة النظر الأخرى ومناقشتها بكل تقدير وقد علمنا أدب النقاش والجدال .

قال تعالى : { ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن . . . } ( العنكبوت : 46 ) .

وقال سبحانه : { وقولوا للناس حسنا . . . } ( البقرة : 83 ) .

أتمنى أن يسود بين الأمة الإسلامية روح التفاهم والتقدير ، وتقديم الأولويات ، والتماس العذر للآخرين ، وتقديم الأهم على المهم .

إن أعداء الإسلام يتربصون بنا الدوائر ، ويحركون هذه العصبيات ؛ رغبة في تفتيت الجهود ، وتحريك الضغائن ، والقرآن طلب منا أن نفوّت عليهم أغراضهم ، وأن نعتصم بحبل الله وكتابه . نجد ذلك في الآيات ( ‍100-105 ) من سورة آل عمران ، وفي كثير من الآيات التي تحثنا على عدم الاختلاف وعلى عدم التنازع .

قال تعالى : { وأطيعوا الله ورسوله ولا تتنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم . . . } ( الأنفال : 46 ) .

وروى البخاري : في صحيحه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( لا تحاسدوا ، ولا تحاقدوا ، ولا تباغضوا ، وكونوا عباد الله إخوانا ؛ المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره )27 .

إن المسلمين في أمس الحاجة إلى جمع الكلمة ، ووحدة الصفوف ، والتلاقي على الثوابت وهي كثيرة ، واحترام وجهة النظر الأخرى ، واستخدام الحكمة والموعظة الحسنة ، والجدال بالتي هي أحسن . والله ولي التوفيق .