مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{قَالُواْ تَقَاسَمُواْ بِٱللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُۥ وَأَهۡلَهُۥ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِۦ مَا شَهِدۡنَا مَهۡلِكَ أَهۡلِهِۦ وَإِنَّا لَصَٰدِقُونَ} (49)

أما قوله : { تقاسموا بالله } فيحتمل أن يكون أمرا أو خبرا في محل الحال بإضمار قد ، أي قالوا متقاسمين ، والبيات متابعة العدو ليلا .

أما قوله : { ثم لنقولن لوليه ما شهدنا مهلك أهله } يعني لو اتهمنا قومه حلفنا لهم أنا لم نحضر . وقرئ ( مهلك ) بفتح الميم واللام وكسر اللام ، من هلك ومهلك بضم الميم من أهلك ، ويحتمل المصدر والمكان والزمان .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{قَالُواْ تَقَاسَمُواْ بِٱللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُۥ وَأَهۡلَهُۥ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِۦ مَا شَهِدۡنَا مَهۡلِكَ أَهۡلِهِۦ وَإِنَّا لَصَٰدِقُونَ} (49)

45

المفردات :

تقاسموا : احلفوا .

البيات : مباغتة العدو ومفاجأته بالإيقاع به ليلا .

وليّه : من له حق القصاص من ذوي قرابته إذا قتل .

المهلك : الهلاك .

التفسير :

49-{ قالوا تقاسموا بالله لنبيتنه وأهله ثم لنقولن لوليه ما شهدنا مهلك أهله وإنا لصادقون }

أي : قال بعضهم لبعض أثناء المشاورة في قتل صالح ومن آمن به : احلفوا لنباغتنّه وأهله بالهلاك ليلا ، ثم لنقولن لأولياء الدم ما حضرنا هلاكهم ، ولا ندري من قتل صالحا ولا من قتل أهله ، ونحلف إنا لصادقون في قولنا .

قال الزجاج : كان هؤلاء النفر تحالفوا أن يبيّتوا صالحا وأهله ، ثم ينكروا عند أوليائه أنهم ما فعلوا ذلك ولا رأوه ، وكان هذا مكرا منهم .