روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{۞أَجَعَلۡتُمۡ سِقَايَةَ ٱلۡحَآجِّ وَعِمَارَةَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ كَمَنۡ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَجَٰهَدَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۚ لَا يَسۡتَوُۥنَ عِندَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِينَ} (19)

{ أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الحاج وَعِمَارَةَ المسجد الحرام كَمَنْ ءامَنَ بالله واليوم الاخر وجاهد * فِى سَبِيلِ الله } السقاية والعمارة مصدر أسقي وعمر بالتخفيف إذ عمر المشدد يقال في عمر الإنسان لا في العمارة كما يتوهمه العوام ، وصحت الياء في سقاية لأن بعدها هاء التأنيث ، وظاهر الآية تشبيه الفعل بالفاعل والصفة بالذات وأنه لا يحسن هنا فلا بد من التقدير ، إما في جانب الصفة أي أجعلتم أهل السقاية والعمارة كمن آمن ، ويؤيده قراءة محمد بن علي الباقر رضي الله تعالى عنه . وابن الزبير . وأبي جعفر . وأبي وجزة السعدي وهو من القراء وإن اشتهر بالشعر { أَجَعَلْتُمْ سقَايَةَ الحاج } بضم السين جمع ساق { وعمرة المسجد } بفتحتين جمع عامر ، وكذا قراءة الضحاك { سقَايَةَ } بالضم أيضاً مع الياء والتاء { *وعمرة } كما في القراءة السابقة ، ووجه سقاية فيها أن يكون جمعاً جاء على فعال ثم أنث كما أنث من الجموع نحو حجارة فإن في كلا القراءتين تشبيه ذات بذات ، وإما في جانب الذات أي أجعلتموهما كإيمان من آمن وجهاد من جاهد ، وقيل : لا حاجة إلى التقدير في شيء وإنما المصدر بمعنى اسم الفاعل ، والمعنى عليه كما في الأول ، وأياً ما كان فالخطاب إما للمشركين على طريقة الالتفات واختاره أكثر المحققين وهو المتبادر من النظم ، وتخصيص ذكر الإيمان في جانب المشبه به واستدل له بما أخرجه ابن أبي حاتم . وابن مردويه عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أن المشركين قالوا : عمارة بيت الله تعالى والقيام على السقاية خير من الإيمان والجهاد فذكر الله تعالى خير الإيمان به سبحانه والجهاد مع نبيه صلى الله عليه وسلم على عمران المشركين البيت وقيامهم على السقاية ، وبما أخرجه ابن جرير . وأبو الشيخ عن الضحاك قال : أقبل المسلمون على العباس وأصحابه الذين أسروا يوم بدر يعيرونهم بالشرك ، فقال العباس : أما والله لقد كنا نعمر المسجد الحرام ونفك العاني ونحجب البيت ونسقي الحاج فأنزل الله تعالى : { أَجَعَلْتُمْ } الآية ، وهذا ظاهر في أن الخطاب لهم وهم مشركون .

وإما لبعض المؤمنين المؤثرين للسقاية والعمارة على الهجرة والجهاد ، واستدل له بما أخرجه مسلم . وأبو داود . وابن جرير . وابن المنذر . وجماعة عن النعمان بن بشير رضي الله تعالى عنه قال : كنت عند منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم في نفر من أصحابه فقال رجل منهم : ما أبالي أن لا أعمل عملاً لله تعالى بعد الإسلام إلا أن أسقي الحاج ، وقال آخر : بل عمارة المسجد الحرام ، وقال آخر : بل الجهاد في سبيل الله تعالى خير مما قلتم فزجرهم عمر رضي الله تعالى عنه وقال : لا ترفعوا أصواتكم عند منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وذلك يوم الجمعة ولكن إذا صليتم الجمعة دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستفتيه فيما اختلفتم فيه فأنزل الله تعالى الآية إلى قوله سبحانه : { والله لاَ يَهْدِى القوم الظالمين } وبما روي من طرق أن الآية نزلت في علي كرم الله تعالى وجهه .

والعباس ، وذلك أن الأمير كرم الله تعالى وجهه قال له : يا عمر لو هاجرت إلى المدينة فقال له : أولست في أفضل من الهجرة وألست أسقي الحاج وأعمر البيت ، وهذا ظاهر في أن العباس رضي الله تعالى عنه كان إذ ذاك مسلماً على خلاف ما يقتضيه غيره من الأخبار المتقدم بعضها ، وأيد هذا القول بأنه المناسب للاكتفاء في الرد عليهم ببيان عدم مساواتهم عند الله تعالى للفريق الثاني وبيان أعظمية درجتهم عند الله تعالى الظاهر دخوله في الرد على وجه يشعر بعدم حرمان الأولين بالكلية لمكان أفعل التفضيل ، وجعل المشتمل على ذلك استطراداً لتفضيل من اتصف بتلك الصفات على غيره من المسلمين خلاف الظاهر ، وكذا القول بأنه سيق لتفضيلهم على أهل السقاية والعمارة من الكفرة وهم وإن لم يكن لهم درجة عند الله تعالى جاء على زعمهم ومدعاهم ، على أنه قيل عليه : إنه ليس فيه كثير نفع لأنه إن لم يشعر بعدم الحرمان فليس بمشعر بالحرمان ، والكلام على الأول توبيخ للمشركين ومداره إنكار تشبيه أنفسهم من حيث اتصافهم بوصفيهم المذكورين مع قطع النظر عما هم عليه من الشرك بالمؤمنين من حيث اتصافهم بالإيمان والجهاد ، أو على إنكار تشبيه وصفيهم المذكورين في حد ذاتهما مع الإغماض عن مقارنتهما للشرك بالإيمان والجهاد .

والقول باعتبار المقارنة مما أغمض عنه المحققون لإباء المقام إياه ، كيف لا وقد بين حبوط أعمالهم بذلك الاعتبار وكونها بمنزلة العدم ، فتوبيخهم بعد على تشبيهها بالإيمان والجهاد ، ثم رد ذلك بما يشعر بعدم حرمانهم عن أصل الفضيلة بالكلية مما لا يساعده النظم الكريم ، ولو اعتبر لما احتيج إلى تقرير إنكار التشبيه وتأكيده بشيء آخر إذ لا شيء أظهر بطلاناً من نسبة المعدوم إلى الموجود ، وقيل : لا مانع من اعتبارها ويقطع النظر عما تقدم من بيان الحبوط ، وعدم الحرمان المشعور به مبني على ذلك وفيه ما فيه ، والمعنى أجعلتم أهل السقاية والعمارة في الفضيلة وعلو الدرجة كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيله أو أجعلتموهما في ذلك كالإيمان والجهاد وشتان ما بينهما فإن السقاية والعمارة وإن كانتا في أنفسهما من أعمال البر والخير لكنهما وإن خلتا عن القوادح بمعزل أن يشبه أهلهما بأهل الإيمان والجهاد أو يشبه نفسهما بنفس الإيمان والجهاد وذلك قوله سبحانه : { لاَ يَسْتَوُونَ عِندَ الله } أي لا يساوي الفريق الأول الثاني وبظاهره يترجح التقدير الأول ، وإذا كان المراد لا يستوون بأوصافهم يرجع إلى نفي المساواة في الأوصاف فيوافق الإنكار على التقدير الثاني ، وإسناد عدم الاستواء إلى الموصوفين لأن الأهم بيان تفاوتهم ، وتوجيه النفي ههنا والإنكار فيما سلف إلى الاستواء والتشبيه مع أن دعوى المفتخرين بالسقاية والعمارة من المشركين أو المؤمنين إنما هي الأفضلية دون التساوي والتشابه للمبالغة في الرد عليهم فإن نفي التساوي والتشابه نفي للأفضلية بالطريق الأولى ، لكن ينبغي أن يعلم أن الأفضلية التي يدعيها المشركون تشعر بثبوت أصل الفضيلة للمفضل عليه وهم بمعزل عن اعتقاد ذلك ، وكيف يتصور منهم أن في جهادهم وقتلهم فضيلة أو أن في الإيمان المستلزم لتسفيه رأيهم فيما هم عليه فضيلة ، فلا بد أن يكون ذلك من باب المجاراة فلا تغفل .

والجملة استئناف لتقرير الإنكار المذكور وتأكيده ، وجوز أبو البقاء أن تكون حالاً من مفعولي الجعل والرابط ضمير الجمع كأنه قيل : سويتم بينهم حال كونهم متفاوتين عند الله { والله لاَ يَهْدِى القوم * الظالمين } أريد بهم المشركون وبالظلم الشرك أو وضع الشيء في غير موضعه شركاً كان أو غيره فيدخل فيه ظلمهم في ذلك الجعل وهو أبلغ في الذم ، والمراد من الهداية الدلالة الموصلة لا مطلق الدلالة لأنه لا يناسب المقام ، وهذا حكم منه تعالى أنه سبحانه لا يوفق هؤلاء الظالمين إلى معرفة الحق وتمييز الراجح من المرجوح ولعله سيق لزيادة تقرير عدم التساوي .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{۞أَجَعَلۡتُمۡ سِقَايَةَ ٱلۡحَآجِّ وَعِمَارَةَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ كَمَنۡ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَجَٰهَدَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۚ لَا يَسۡتَوُۥنَ عِندَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِينَ} (19)

قوله تعالى :{ أجعلتم سقاية الحاج } .

أخبرنا أبو سعيد أحمد بن إبراهيم الشريحي ، ثنا أبو إسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي ، ثنا عبد الله بن حامد بن محمد الوزان ، ثنا أحمد بن محمد بن جعفر بن محمد بن عبيد الله المعافري ، ثنا أبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني ، ثنا أبو توبة الربيع بن نافع الحلبي ، ثنا معاوية بن سلام ، عن زيد بن سلام ، عن أبي سلام ، ثنا النعمان بن بشير قال : كنت عند منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رجل : ما أبالي أن لا أعمل عملا بعد أن أسقي الحاج . وقال الآخر : ما أبالي أن لا أعمل عملا بعد أن أعمر المسجد الحرام . وقال الآخر : الجهاد في سبيل الله أفضل مما قلتما ، فزجرهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، وقال : لا ترفعوا أصواتكم عند منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو يوم الجمعة ، ولكن إذا صليت دخلت فاستفتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما اختلفتم فيه ، ففعل فأنزل الله عز وجل : { أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام } ، إلى قوله : { والله لا يهدي القوم الظالمين } . وقال ابن عباس رضي الله عنهما : قال العباس حين أسر يوم بدر : لئن كنتم سبقتمونا بالإسلام والهجرة والجهاد ، لقد كنا نعمر المسجد الحرام ، ونسقي الحاج ، فأنزل الله تعالى هذه الآية ، وأخبر أن عمارتهم المسجد الحرام وقيامهم على السقاية لا ينفعهم مع الشرك بالله ، والإيمان بالله والجهاد مع النبي صلى الله عليه وسلم خير مما هم عليه . وقال الحسن ، والشعبي ، ومحمد بن كعب القرظي ، نزلت في علي بن أبي طالب ، والعباس بن عبد المطلب ، وطلحة بن شيبة ، افتخروا فقال طلحة : أنا صاحب البيت بيدي مفتاحه ، وقال العباس : أنا صاحب السقاية والقائم عليها ، وقال علي : ما أدري ما تقولون لقد صليت إلى القبلة ستة أشهر قبل الناس وأنا صاحب الجهاد ، فأنزل الله عز وجل هذه الآية : { أجعلتم سقاية الحاج } . وسقاية : مصدر كالرعاية والحماية .

قوله تعالى : { وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر } ، فيه اختصار تقديره : أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كإيمان من آمن بالله وجهاد من جاهد في سبيل الله ؟ . وقيل : السقاية والعمارة بمعنى الساقي والعامر . وتقديره : أجعلتم ساقي الحاج وعامر المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله ، وهذا كقوله تعالى : { والعاقبة للتقوى } أي : للمتقين ، يدل عليه قراءة عبد الله بن الزبير . وأبي بن كعب أجعلتم سقاة الحاج وعمرة المسجد الحرام على جمع الساقي والعامر . كمن آمن بالله واليوم الآخر .

قوله تعالى : { وجاهد في سبيل الله لا يستوون عند الله والله لا يهدي القوم الظالمين } .

أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أنا محمد بن يوسف ثنا محمد بن إسماعيل ، حدثني إسحاق بن إبراهيم ، ثنا أبو أسامة ، ثنا يحيى بن مهلب ، عن حسين ، عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء إلى السقاية فاستسقى ، فقال العباس : يا فضل اذهب إلى أمك فأت رسول الله صلى الله عليه وسلم بشراب من عندها ، فقال : اسقني ، فقال : يا رسول الله إنهم يجعلون أيديهم فيه ، قال : اسقني ، فشرب منه ، ثم أتى زمزم وهم يسقون ويعملون فيها ، فقال : اعملوا فإنكم على عمل صالح ، ثم قال : لولا أن تغلبوا لنزلت حتى أضع الحبل على هذه ، وأشار إلى عاتقه " .

أخبرنا إسماعيل بن عبد القاهر ، أنا عبد الغافر بن محمد ، ثنا محمد بن عيسى الجلودي ثنا إبراهيم بن محمد بن سفيان ، عن مسلم بن الحجاج ، حدثني محمد بن منهال الضرير ، ثنا يزيد بن زريع ، ثنا حميد الطويل عن بكر بن عبد الله المزني قال : كنت جالسا مع ابن عباس عند الكعبة فأتاه أعرابي فقال : مالي لا أرى بني عمكم يسقون العسل واللبن وأنتم تسقون النبيذ أمن حاجة بكم ؟ أم من بخل ؟ فقال ابن عباس : الحمد لله ما بنا حاجة ولا بخل ، قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم على راحلته وخلفه أسامه فاستسقى ، فأتيناه بإناء من نبيذ فشرب وسقى فضله أسامة ، وقال : " أحسنتم وأجملتم كذا فاصنعوا " ، فلا نريد تغيير ما أمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{۞أَجَعَلۡتُمۡ سِقَايَةَ ٱلۡحَآجِّ وَعِمَارَةَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ كَمَنۡ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَجَٰهَدَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۚ لَا يَسۡتَوُۥنَ عِندَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِينَ} (19)

قوله تعالى : { أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله لا يستون عند الله والله لا يهدي القوم الظالمين 19 الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم أعظم درجة عند الله أولئك هم الفائزون 20 يبشرهم ربهم برحمة منه ورضوان وجنات لهم فيها نعيم مقيم 21 خالدين فيها أبدا إن الله عنده أجر عظيم ) روي عن ابن عباس قوله : قال العباس بن عبد المطلب حين أسر يوم بدر : لئن كنتم سبقتمونا بالإسلام والهجرة والجهاد ؛ لقد كنا نعمر المسجد الحرام ، ونسقي الحاج ، ونفك العاني ؛ فأنزل الله { أجعلتم سقاية الحاج } الآية{[1740]} الساقية والعمارة مصدران ، من سقى وعمر ، كالصيانة والوقاية . وثمة محذوف وتقديره ( أهل ) . أي أجعلتم أهل السقاية الحاج وأهل عمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله{[1741]} . والمراد إنكار تسبيه المشركين بالمؤمنين مع ما بينهما من فوق عظيم ؛ فالمؤمنون على التوحيد الخالص لله دون أحد سواه ، والمشركون على الشرك والجحود ، مذعنون الوثنية البلهاء ، سادرون في الضلالة العمياء . فلا يسوي بين الفريقين إلا كل مضلل مأفون ، لا جرم أن التسوية بينهما محض ظلم وزور ، ومجانية لقواعد المنطق السليم . وعلى هذا تتضمن الآية توبيخا من الله جل جلاله لأولئك المضللين الذين افتخروا بالسقاية وسدانة البيت مع شركهم وكفرانهم ، فأعلمهم الله أن الفخر إنما يكون في الإيمان بالله واليوم الآخر والجهاد في سبيل الله ، وليس فيما افتخروا به من مظاهر شكلية مقرونة بالشرك { والله لا يهدي القوم الظالمين } أي لا يجعل الله التوفيق والهداية لمن كان على الكفر والباطل ، مجانبا لمنهج الله ، حائدا عن التوحيد .


[1740]:أسباب النزول للنيسابوري ص 164.
[1741]:البيان لابن الأنباري جـ 1 ص 396.