{ فَمَن تَابَ } من السرّاق إلى الله تعالى { مِن بَعْدِ ظُلْمِهِ } الذي هو سرقته ، والتصريح بذلك لبيان عظم نعمته تعالى بتذكير عظم جنايته { وَأَصْلَحَ } أمره بالتفصي عن التبعات بأن يرد مال السرقة إن أمكن . أو يستحل لنفسه من مالكه أو ينفقه في سبيل الله تعالى إن جهله ، وقيل : المعنى وفعل الفعل الصالح الجميل بأن استقام على التوبة كما هو المطلوب منه { فَإِنَّ الله يَتُوبُ عَلَيْهِ } يقبل توبته فلا يعذبه في الآخرة ، وأما القطع فلا يسقطه التوبة عندنا لأن فيه حق المسروق منه ، ويسقطه عند الشافعي رضي الله تعالى عنه في أحد قوليه ، ولا يخفى ما في هذه الجملة من ترغيب العاصي بالتوبة ، وأكد ذلك بقوله سبحانه : { إِنَّ الله غَفُورٌ رَّحِيمٌ } وهو في موضع التعليل لما قبله ، وفيه إشارة إلى أن قبول التوبة تفضل منه تعالى .
{ بعد ظلمه } : بعد ظلمه لنفسه بمعصية الله تعالى بأخذ أموال الناس .
{ وأصلح } : أي نفسه بتزكيتها بالتوبة والعمل الصالح .
{ فإن الله يتوب عليه } : أي يقبل توبته ، ويغفر له ويرحمه إن شاء .
وقوله تعالى في الآية الثانية ( 39 ) { فمن تاب من بعد ظلمه } أي تاب من السرقة بعد أن ظلم نفسه بذلك { وأصلح } نفسه بالتوبة ومن ذلك رد المال المسروق { فإن الله يتوب عليه } لأنه تعالى غفور للتائبين رحيم بالمؤمنين .
- بيان أن التائب من السراق إذا أصلح يتوب الله عليه أن يقبل توبته .
- إذا لم يرفع السارق إلا الحاكم تصح توبته ولو لم تقطع يده ، وإن رفع فلا توبة له إلا بالقطع فإذا قطعت يده خرج من ذنبه كأن لم ذنب .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.