قوله تعالى : { قال رجلان من الذين يخافون } ، أي : يخافون الله تعالى ، قرأ سعيد بن جبير : يخافون ، بضم الياء ، وقال : الرجلان كانا من الجبارين فأسلما ، واتبعا موسى . قوله تعالى : { أنعم الله عليهما } . بالتوفيق والعصمة .
قوله تعالى : { ادخلوا عليهم الباب } يعني قرية الجبارين .
قوله تعالى : { فإذا دخلتموه فإنكم غالبون } ، لأن الله تعالى منجز وعده ، وإنا رأيناهم فكانت أجسامهم عظيمة ، وقلوبهم ضعيفة ، فلا تخشوهم .
قوله تعالى : { وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين } ، فأراد بنو إسرائيل أن يرجموهما بالحجارة ، وعصوهما .
فكأنه قيل{[24954]} : إن هذه لسقطة ما مثلها ، فما اتفق لهم بعدها ؟ فقيل : { قال رجلان } وأشار إلى كونهما من بني إسرائيل بقوله ذماً لمن تقاعس عن الأمر منهم : { من الذين يخافون } أي يوجد منهم الخوف من الجبارين ، ومع ذلك فلم يخافا وثوقاً منهما بوعد الله ، ولما كان بنو إسرائيل أهلاً لأن يخافهم من يقصدونهم{[24955]} بالحرب لأن الله معهم بعونه ونصره ، قرىء : يخافون - مبيناً للمفعول { أنعم الله } أي بما له من صفات الكمال { عليهما } أي بالثبيت على العمل بحق النقابة ، وهما يوشع بن نون وكالاب بن يوفنا - كما أنعم عليكم أيها العرب وخصوصاً النقباء بالثبات في كل موطن { ادخلوا عليهم الباب } أي باب قريتهم امتثالاً لأمر الله وإيقاناً بوعده .
ولما كانا يعلمان أنه لا بد من دخولهم عليهم وإن تقاعسوا{[24956]} وإن طال المدى ، لأن الله وعد بنصرهم عليهم ووعده حق ، عبرا{[24957]} بأداة التحقيق خلاف ما مضى لجماهيرهم فقالا{[24958]} : { فإذا دخلتموه } ثم أكدا{[24959]} خبرهما إيقاناً بوعد الله فقالا{[24960]} : { فإنكم غالبون } أي لأن الملك معكم دونهم { وعلى الله } أي الملك الأعظم الذي وعدكم بإرثها وحده { فتوكلوا } أي لا على عُدة منكم ولا عِدة ولا حول ولا قوة .
ولما كان الإخلاص يلزمه التوكل وعدم الخوف من غير الله ، ألهمهم بقوله ؛ { إن كنتم } أي جبلة وطبعاً { مؤمنين * } أي عريقين في الإيمان بنبيكم صلى الله عليه وسلم والتصديق بجميع ما أتى به ،
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.