فتح الرحمن في تفسير القرآن لتعيلب - تعيلب  
{مَّن يُصۡرَفۡ عَنۡهُ يَوۡمَئِذٖ فَقَدۡ رَحِمَهُۥۚ وَذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡمُبِينُ} (16)

و { مِنْ يُصْرَفْ عَنْهُ } العذاب { يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمَهُ } الله الرحمة العظمى وهي النجاة ، كقولك : إن أطعمت زيداً من جوعه فقد أحسنت إليه ؟ تريد : فقد أتممت الإحسان إليه أو ، فقد أدخله الجنة ، لأن من لم يعذب لم يكن له بدّ من الثواب . وقرئ : «من يَصْرِفْ عنه » على البناء للفاعل ، والمعنى : من يصرف الله عنه في ذلك اليوم فقد رحمه ، بمعنى : من يدفع الله عنه . ويحفظه ، وقد علم من المدفوع عنه . وترك ذكر المصروف ؛ لكونه معلوماً أو مذكوراً قبله وهو العذاب . ويجوز أن ينتصب يومئذ بيصرف انتصاب المفعول به ، أي من يصرف الله عنه ذلك اليوم : أي هوله ، فقد رحمه . وينصر هذه القراءة قراءة أبيّ رضي الله عنه : من يصرف الله عنه .