قوله تعالى : { وهو الذي أنزل من السماء ماءً فأخرجنا به } ، أي : بالماء .
قوله تعالى : { نبات كل شيء فأخرجنا منه } ، أي من الماء ، وقيل : من النبات .
قوله تعالى : { خضراً } ، يعني : أخضر مثل العور ، والأعور ، يعني : ما كان رطباً أخضر مما ينبت من القمح والشعير ونحوهما .
قوله تعالى : { نخرج منه حباً متراكباً } ، أي متراكباً بعضه على بعض ، مثل : سنابل البر والشعير ، والأرز ، وسائر الحبوب .
قوله تعالى : { ومن النخل من طلعها } ، والطلع أول ما يخرج من ثمر النخل .
قوله تعالى : { قنوان } جمع قنو ، وهو العذق مثل : صنو وصنوان ، ولا نظير لهما في الكلام .
قوله تعالى : { دانية } ، أي : قريبة المتناول ، ينالها القائم والقاعد ، وقال مجاهد : متدلية ، وقال الضحاك : قصار ملتزقة بالأرض ، وفيه اختصار معناه : ومن النخل ما قنوانها دانية ، ومنها ما هي بعيدة ، فاكتفى بذكر القريبة عن البعيدة لسبقه إلى الافهام ، كقوله تعالى : { سرابيل تقيكم الحر } [ النمل :81 ] يعني : الحر والبرد ، فاكتفى بذكر أحدهما .
قوله تعالى : { وجنات من أعناب } ، أي : وأخرجنا منه جنات ، وقرأ الأعمش عن عاصم وجنات بالرفع نسقاً على قوله { قنوان } وعامة القراء على خلافه .
قوله تعالى : { والزيتون والرمان } ، يعني : وشجر الزيتون وشجر الرمان .
قوله تعالى : { مشتبهاً وغير متشابه } ، قال قتادة : معناه مشتبهاً ورقها ، مختلفاً ثمرها ، لأن ورق الزيتون يشبه ورق الرمان ، وقيل : مشتبه في المنظر ، مختلف في الطعم . قوله تعالى : { انظروا إلى ثمره } ، قرأ حمزة والكسائي بضم الثاء والميم ، هذا وما بعده وفي ( يس )على جمع الثمار ، وقرأ الآخرون بفتحهما على جمع الثمرة ، مثل : بقرة وبقر .
وهو الذي أنزل من السماء ماء فأخرجنا به نبات كل شيء فأخرجنا منه خضرا نخرج منه حبا متراكبا ومن النخل من طلعها قنوان دانية وجنات من أعناب والزيتون والرمان مشتبها وغير متشابه انظروا إلى ثمره إذا أثمر وينعه إن في ذلكم لآيات لقوم يؤمنون
[ وهو الذي أنزل من السماء ماء فأخرجنا ] فيه التفات عن الغيبة [ به ] بالماء [ نبات كل شيء ] ينبت [ فأخرجنا منه ] أي النبات شيئا [ خَضِرا ] بمعنى أخضر [ نخرج منه ] من الخضر [ حبا متراكبا ] يركب بعضه بعضا كسنابل الحنطة ونحوها [ ومن النخل ] خبر ويبدل منه [ من طلعها ] أول ما يخرج منها والمبتدأ [ قنوان ] عراجين [ دانية ] قريب بعضها من بعض [ و ] أخرجنا به [ جنات ] بساتين [ من أعناب والزيتون والرمان مشتبها ] ورقهما حال [ وغير متشابه ] ثمرها [ انظروا ] يا مخاطبون نظر اعتبار [ إلى ثمره ] بفتح الثاء والميم وبضمهما وهو جمع ثمرة كشجرة وشجر وخشبة وخشب [ إذا أثمر ] أول ما يبدو كيف هو [ و ] إلى [ ينعه ] نضجه إذا أدرك كيف يعود [ إن في ذلكم لآيات ] دلالات على قدرته تعالى على البعث وغيره [ لقوم يؤمنون ] خصوا بالذكر لأنهم المنتفعون بها في الإيمان بخلاف الكافرين
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.