أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{وَأَنذِرۡهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡحَسۡرَةِ إِذۡ قُضِيَ ٱلۡأَمۡرُ وَهُمۡ فِي غَفۡلَةٖ وَهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ} (39)

{ وأنذرهم يوم الحسرة } يوم يتحسر الناس المسيء على إساءته والمحسن على قلة إحسانه . { إذ قضي الأمر } فرغ من الحساب وتصادر الفريقان إلى الجنة والنار ، وإذ بدل من اليوم أو ظرف ل { لحسرة } . { وهم في غفلة وهم لا يؤمنون } حال متعلقة بقوله { في ضلال مبين } وما بينهما اعتراض ، أو ب { أنذرهم } أي أنذرهم غافلين غير مؤمنين ، فتكون حالا متضمنة للتعليل .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَأَنذِرۡهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡحَسۡرَةِ إِذۡ قُضِيَ ٱلۡأَمۡرُ وَهُمۡ فِي غَفۡلَةٖ وَهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ} (39)

قوله : ( وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضي الأمر ) أي خوفهم يوم القيامة وما يقع فيها من أهوال وشدائد ، وحينئذ تغشى الخاسرين غواشي من اليأس والحسرة والندم على تقصيرهم وتفريطهم في دنياهم ؛ فلا تجديهم عندئذ الحسرة ولا ينفعهم الندم ولا ينجيهم ابتغاء التوبة أو الإنابة بعد أن فات الأوان . وهو قوله : ( إذ قضي الأمر ) أي فرغ من الحساب فيصار إلى الجزاء والعقاب ثم يساق أهل الجنة إلى الجنة ، وأهل النار إلى النار . فيكونون جميعا خالدين فيما هم فيه بلا موت .

قوله : ( وهم في غفلة وهم لا يؤمنون ) كلتا الجملتين في موضع نصب على الحال ؛ أي أنهم غافلون ساهون عن هذا المقام العصيب الذي أنذروا به وما يصيبهم فيه من ندامة وإياس ( وهم لا يؤمنون ) أي لا يصدقون بيوم القيامة وما هو نازل بهم يومئذ من الويل وسوء المصير .