أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{قَالُواْ طَـٰٓئِرُكُم مَّعَكُمۡ أَئِن ذُكِّرۡتُمۚ بَلۡ أَنتُمۡ قَوۡمٞ مُّسۡرِفُونَ} (19)

{ قالوا طائركم معكم } سبب شؤمكم وهو سوء عقيدتكم وأعمالكم ، وقرئ " طيركم معكم " { أئن ذكرتم } وعظتم ، وجواب الشرط محذوف مثل تطيرتم أو توعدتم بالرجم والتعذيب ، وقد قرئ بألف بين الهمزتين وبفتح أن بمعنى أتطيرتم لأن ذكرتم وأن بغير الاستفهام " أين ذكرتم " بمعنى طائركم معكم حيث جرى ذكركم وهو أبلغ . { بل أنتم قوم مسرفون } قوم عادتكم الإسراف في العصيان فمن ثم جاءكم الشؤم ، أو في الضلال ولذلك توعدتم وتشاءمتم بمن يجب أن يكرم ويتبرك به .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{قَالُواْ طَـٰٓئِرُكُم مَّعَكُمۡ أَئِن ذُكِّرۡتُمۚ بَلۡ أَنتُمۡ قَوۡمٞ مُّسۡرِفُونَ} (19)

قوله : { قَالُوا طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ } ردّت الرسل مقالتهم مجيبين : سبب شؤمكم معكم ، وهو كفركم وضلالكم ، وليس من قبلنا نحن كما تزعمون بل هو سوء عقيدتكم وفساد أعمالكم .

قوله : { أَئِنْ ذُكِّرْتُمْ } الهمزة الأولى للاستفهام . والثانية همزة ( إن ) الشرطية . يعني : أئن دعيتم إلى الإسلام ، ووعظتم بما في منجاتكم وسعادتكم تطيرتم وتوعدتم . وهذا جواب الشرط المقدر .

قوله : { بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ } بل أنتم متجاوزون الحد في ضلالكم وعصيانكم . ومن هنا أتاكم الشؤم وليس من قبل رسل الله الذين يدعونكم إلى السعادة والسداد والنجاة{[3892]} .


[3892]:تفسير النسفي ج 4 ص 5 وروح المعاني ج 22 ص 224-225