أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{الٓرۚ تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡكِتَٰبِ ٱلۡحَكِيمِ} (1)

مقدمة السورة:

سورة يونس عليه السلام مكية وهي مائة وتسع آيات .

بسم الله الرحمان الرحيم

{ الر } فخمها ابن كثير ونافع برواية قالون وحفص وقرأ ورش بين اللفظين ، وأمالها الباقون إجراء لألف الراء مجرى المنقلبة من الياء . { تلك آيات الكتاب الحكيم } إشارة إلى ما تضمنته السورة أو القرآن من الآي والمراد من الكتاب أحدهما ، ووصفه بالحكيم لاشتماله عل الحكم أو لأنه كلام حكيم ، أو محكم آياته لم ينسخ شيء منها .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{الٓرۚ تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡكِتَٰبِ ٱلۡحَكِيمِ} (1)

شرح الكلمات :

{ آلر } : هذه السورة الرابعة من السور المفتتحة بالحروف المقطعة تكتب آلر وتقرأ أَلفْ لام . را .

{ الكتاب } : أي القرآن العظيم .

{ الحكيم } : القائل بالحكمة والقرآن مشتمل على الحِكَم فهو حكيم ومحكم أيضاً .

المعنى :

مما تعالجه السور المكية قضايا التوحيد والوحي والبعث الآخر وسورة يونس افتتحت بقضية الوحي أي إثباته وتقريره من الله لرسوله محمد صلى الله عليه وسلم قال تعالى { آلر تلك آيات الكتاب الحكيم } أي هذه آيات القرآن الكريم المحكم آياته المشتمل على الحكم الكثيرة حتى لكأنه الحكيم الذي يضع كل شيء في موضعه .

الهداية

من الهداية

- تقرير عقيدة الوحي بشهادة الكتاب الموحى به .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{الٓرۚ تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡكِتَٰبِ ٱلۡحَكِيمِ} (1)

مقدمة السورة:

سورة يونس عليه الصلاة والسلام مكية وآياتها تسع ومائة إلا ثلاث آيات من قوله : { فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك . . . } إلى آخرها .

قوله تعالى : { الر } . و { آلمر } قرأ أهل الحجاز ، والشام وحفص : بفتح الراء فيهما . وقرأ الآخرون : بالإمالة . قال ابن عباس والضحاك : { آلر } أنا الله أرى ، و والمراد أنا الله أعلم وأرى ، وقال سعيد بن جبير : { الر ، وحم ، ون } حروف اسم الرحمن ، وقد سبق الكلام في حروف التهجي . { تلك آيات الكتاب الحكيم } ، أي : هذه ، وأراد بالكتاب الحكيم القرآن ، وقيل : أراد بها الآيات التي أنزلها من قبل ذلك ، ولذلك قال : { تلك } ، وتلك إشارة إلى غائب مؤنث ، والحكيم : المحكم بالحلال والحرام ، والحدود والأحكام ، فعيل بمعنى مفعل ، بدليل قوله :{ كتاب أحكمت آياته } [ هود-1 ] . وقيل : هو بمعنى الحاكم ، فعيل بمعنى فاعل ، دليله قوله عز وجل : { وأنزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس } [ البقرة-213 ] . وقيل : هو بمعنى المحكوم ، فعيل بمعنى المفعول ، قال الحسن : حكم فيه بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى ، وبالنهي عن الفحشاء والمنكر والبغي ، وحكم فيه بالجنة لمن أطاعه وبالنار لمن عصاه .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{الٓرۚ تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡكِتَٰبِ ٱلۡحَكِيمِ} (1)

مقدمة السورة:

بيان إجمالي للسورة

هذه السورة مكية إلا ثلاث آيات فمدنية . وقد تضمنت السورة صورا شتى من المعاني والحجج والمشاهد التي تثير النفس لتحملها على الانفعال وبالغ التأثر . والتي تستنفر العقل للخروج من إطار الواقع الضيق إلى آفاق الملكوت الرحب .

وفي السورة تنديد بالغ ومستفيض بالشرك والمشركين الذين أشربت نفوسهم حب الأصنام فانحنوا أمامها تقديسا وتعظيما ، وهم في ذلك لا يستندون إلى ذرة من تفكير . إلا تفكير السادرين في الضلالة والسفاهة وهوان العقول .

والله جل جلاله يتحدى العرب أولي البلاغة والفصاحة واللسن أن يأتوا بسورة واحدة من مثل سورة القرآن الحكيم . لا جرم أن ذلك برهان قاطع أبلج على كون هذا الكتاب معجز وأنه منزل من عند الله .

والحديث من الساعة بأهوالها وويلاتها وفظائعها يحتل في هذه السورة مساحة غير قليلة ؛ وذلك هو شأن القرآن من أوله إلى آخره في بالغ تركيزه على هذه اليقينية الكونية الكبرى ، ألا وهي خبر القيامة ودعوة الناس للإيمان باليوم الآخر .

وتتضمن السورة قصة الطاغية الأثيم فرعون الذي طغى وعتا وتجبر فأهلكه الله وجنوده في البحر ، وأنجى الله بني إسرائيل بقيادة نبي الله وكليمه موسى عليه السلام . إلى غير ذلك من الأخبار والمعاني والقصص والأمثال .

بسم الله الرحمان الرحيم

قوله تعالى : { الر تلك آيات الكتاب الحكيم 1 أكان للناس عجبا أن أوحينا إلى رجل منهم أن أنذر الناس وبشر الذين آمنوا أن لهم قدم صدق عند ربهم قال الكافرون إن هذا لساحر مبين } .

أما قوله : { الر } ففي تأويله عدة أقوال ، لعل أجدرها بالاعتبار أنها أسماء للأحرف المعلومة من حروف التهجي أتى بها هنا على سبيل التحدي ، وبذلك يكون اسم الإشارة { تلك } عائدا إليها ، فيكون تقدير الكلام : هذا القرآن الذي عجزتم عن معارضته أو الإتيان بشيء من مثله إنما تتألف كلماته من جنس هذه الحروف .

قوله : { آيات الكتاب الحكيم } { الكتاب } ، يراد به جميع القرآن باعتبار تحققه في اللوح المحفوظ ، أو باعتبار نزوله جملة واحدة إلى بيت العزة من السماء الدنيا ، وإما جميع ما نزل من القرآن حينئذ . و { الحكيم } ، أي ذو الحكمة ؛ سمي بذلك لاشتماله على الحكمة . و { الحكيم } صفة للكتاب .