{ قالوا ما أخلفنا موعدك بملكنا } بأن ملكنا أمرنا إذ لو خلينا وأمرنا ولم يسول لنا السامري لما أخلفناه ، وقرأ نافع وعاصم { بملكنا } بالفتح وحمزة والكسائي بالضم وثلاثتها في الأصل لغات في مصدر ملكت الشيء . { ولكنا حملنا أوزارا من زينة القوم } حملنا أحمالا من حلى القبط التي استعرناها منهم حين هممنا بالخروج من مصر باسم العرس . وقيل استعاروا لعيد كان لهم ثم لم يردوا عند الخروج مخافة أن يعلموا به وقيل هي ما ألقاه البحر على الساحل بعد إغراقهم فأخذوه ولعلهم سموها أوزارا لأنها آثام ، فإن الغنائم لم تكن تحل بعد أو لأنهم كانوا مستأمنين وليس للمستأمن أن يأخذ مال الحربي . { فقذفناها } أي في النار . { فكذلك ألقى السامري } أي ما كان معه منها . روي أنهم لما حسبوا أن العدة قد كملت قال لهم السامري : إنما أخلف موسى ميعادكم لما معكم من حلى القوم وهو حرام عليكم ، فالرأي أن نحفر حفيرة ونسجر فيها نارا ونقذف كل ما معنا فيها ففعلوا وقرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي وأبو بكر وروح " حملنا " بالفتح والتخفيف .
{ أوزاراً } : أي أحمالا من حلي نساء الأقباط وثيابهن .
{ فقذفناها } : أي ألقيناها في الحفرة بأمر هارون عليه السلام .
{ ألقى السامري } : السامري هو موسى بن ظفر من قبيلة سامرة الإسرائيلية ، وما ألقاه هو التراب الذي أخذه من تحت حافز فرس جبريل ألقاه أي قذفه على الحلي .
وقولهم : { ولكنا حملنا أوزاراً من زينة القوم فقذفناها } هذا بيان لوجه الفتنة وسببها . وهي أنهم لما كانوا خارجين من مصر استعار نسائهم حلياً من نساء القبط بدعوى عيد لهم ، وأصبحوا خارجين مع موسى في طريقهم إلى القدس ، وتم إنجاؤهم وإغراق فرعون ولما نزلوا بالساحل استعجل موسى موعد ربه وتركهم تحت إمرة هارون أخيه على أن يواصلوا سيرهم وراء موسى إلى جبل الطور غير أن موسى الملقب بالسامري استغل الفرصة وقال لنساء بني إسرائيل هذا الحلي الذي عندكن لا يحل لكُنَّ أخذه إذ هي ودائع كيف تستحلونها وحفر لهم حفرة وقال ألقوها فيها وأوقد فيها النار لتحترق ولا ينتفع بها بعد ، هذا ما دل عليه قولهم ( ولكنا حملنا أوزاراً من زينة القوم ) أي قوم فرعون فقذفناها أي في الحفرة التي أمر بها السامري وقوله تعالى { فكذلك ألقى السامرى } ما معه من التراب الذي أخذه من تحت حافر فرس جبريل .
- مشروعية استعارة الحلي للنساء والزينة ، وحرمة جحدها وأخذها بالباطل .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.