أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{قَالَ إِنِّيٓ أُرِيدُ أَنۡ أُنكِحَكَ إِحۡدَى ٱبۡنَتَيَّ هَٰتَيۡنِ عَلَىٰٓ أَن تَأۡجُرَنِي ثَمَٰنِيَ حِجَجٖۖ فَإِنۡ أَتۡمَمۡتَ عَشۡرٗا فَمِنۡ عِندِكَۖ وَمَآ أُرِيدُ أَنۡ أَشُقَّ عَلَيۡكَۚ سَتَجِدُنِيٓ إِن شَآءَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلصَّـٰلِحِينَ} (27)

{ قال إني أريد أن أنكحك إحدى ابنتي هاتين على أن تأجرني } أي تأجر نفسك مني أو تكون لي أجيرا ، أو تثيبني من أجرك الله . { ثماني حجج } ظرف على الأولين ومفعول به على الثالث بإضمار مضاف أي رعية ثماني حجج . { فإن أتممت عشرا } علمت عشر حجج . { فمن عندك } فإتمامه من عندك تفضلا لا من عندي إلزاما عليك . وهذا استدعاء العقد لا نفسه ، فلعله جرى على أجرة معينة وبمهر آخر أو برعية الأجل الأول ووعد له أن يوفي الأخير إن تيسر له قبل العقد ، وكانت الأغنام للمزوجة مع أنه يمكن اختلاف الشرائع في ذلك . { وما أريد أن أشق عليك } بإلزام إتمام العشر أو المناقشة في مراعاة الأوقات واستيفاء الأعمال ، واشتقاق المشقة من الشق فإن ما يصعب عليك يشق عليك اعتقادك في إطاقته ورأيك في مزاولته . { ستجدني إن شاء الله من الصالحين } في حسن المعاملة ولين الجانب والوفاء بالمعاهدة .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{قَالَ إِنِّيٓ أُرِيدُ أَنۡ أُنكِحَكَ إِحۡدَى ٱبۡنَتَيَّ هَٰتَيۡنِ عَلَىٰٓ أَن تَأۡجُرَنِي ثَمَٰنِيَ حِجَجٖۖ فَإِنۡ أَتۡمَمۡتَ عَشۡرٗا فَمِنۡ عِندِكَۖ وَمَآ أُرِيدُ أَنۡ أَشُقَّ عَلَيۡكَۚ سَتَجِدُنِيٓ إِن شَآءَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلصَّـٰلِحِينَ} (27)

شرح الكلمات :

{ على أن تأجرني } : أي تكون أجيراً لي في رعي غنمي .

{ ثماني حجج } : أي ثماني سنوات إذ الحجة عام والجمع حجج .

{ فإن أتممت عشراً فمن عندك } : أي جعلت الثمانية عشراً فرغبت عشراً فهذا من كرمك .

{ ستجدني إن شاء الله من الصالحين } : أي الذين يوفون ولا ينقضون ولا ينقصون .

المعنى :

فصدقها شعيب وقال لموسى : { إني أريد أن أنكحك } أي أزوجك { إحدى ابنتي هاتين } { على أن تأجرني ثماني حجج } أي سنين جمع حجة وهي السُّنَهْ وقوله { فإن أتممت عشراً فمن عندك } أي إحساناً منك وكرماً ، { وما أريد أن أشق عليك } بطلب العشرة { ستجدني إن شاء الله من الصالحين } أي الذين يوفون بعهودهم .

الهداية :

- مشروعية عرض الرجل ابنته على من يرى صدقه وأمانته ليزوجه بها .