أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{مَن كَانَ يَرۡجُواْ لِقَآءَ ٱللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ لَأٓتٖۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ} (5)

{ من كان يرجو لقاء الله } في الجنة ، وقيل المراد بلقاء الله الوصول إلى ثوابه ، أو إلى العاقبة من الموت والبعث والحساب والجزاء على تمثيل حاله بحال عبد قدم على سيده بعد زمان مديد وقد اطلع السيد على أحواله ، فأما أن يلقاه ببشر لما رضي من أفعاله أو بسخط لما سخط منها . { فإن أجل الله } فإن الوقت المضروب للقائه . { لآت } لجاء وإذا كان وقت اللقاء آتيا كان اللقاء كائنا لا محالة ، فليبادر ما يحقق أمله ويصدق رجاءه أو ما يستوجب به القربة والرضا . { وهو السميع } لأقوال العباد . { العليم } بعقائدهم وأفعالهم .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{مَن كَانَ يَرۡجُواْ لِقَآءَ ٱللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ لَأٓتٖۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ} (5)

شرح الكلمات :

{ من كان يرجو لقاء الله } : أي من كان يؤمن بلقاء الله وينتظر وقوعه فليعلم أن أجله لآت فليستعد له بالإِيمان وصالح الأعمال .

المعنى :

قوله تعالى : { من كان يرجو لقاء الله فإن أجل الله لآت } أي { من كان } يؤمن ويؤمل لقاء الله وذلك يوم القيامة فليعلم أن أجل الله المضروب لذلك لآت قطعاً وعليه فليستعد للقائه بما يناسبه وهو الإِيمان والعمل الصلاح بعد التخلي عن الشرك والعمل الفاسد ، ومن هنا دعوى المرء أنه يرجو لقاء ربه ولم يعمل صالحاً يثاب عليه ، دعوى لا تصح قال تعالى في سورة الكهف { . . فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملاً صالحاً ولا يشرك بعبادة ربه أحداً } ( 110 ) وقوله { وهو السميع العليم } أي هو تعالى السميع لأقوال عباده العليم بنياتهم وأعمالهم ، فدعوى الإِيمان ظاهرة من العبد أو باطنة لا قيمة لها ما لم يقم صاحبها الدليل عليها وذلك بالإِيمان والجهاد للعدو الظاهر والباطن .