أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{مَّا يَفۡتَحِ ٱللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحۡمَةٖ فَلَا مُمۡسِكَ لَهَاۖ وَمَا يُمۡسِكۡ فَلَا مُرۡسِلَ لَهُۥ مِنۢ بَعۡدِهِۦۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ} (2)

{ ما يفتح الله للناس } ما يطلق لهم ويرسل وهو من تجوز السبب للمسبب . { من رحمة } كنعمة وأمن وصحة وعلم ونبوة . { فلا ممسك لها } يحبسها . { وما يمسك فلا مرسل له } يطلقه ، واختلاف الضميرين لأن الموصول الأول مفسر بالرحمة والثاني مطلق بتناولها والغضب ، وفي ذلك إشعار بأن رحمته سبقت غضبه من بعده من بعد إمساكه { وهو العزيز } الغالب على ما يشاء ليس أحد أن ينازعه فيه . { الحكيم } لا يفعل إلا بعلم وإتقان .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{مَّا يَفۡتَحِ ٱللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحۡمَةٖ فَلَا مُمۡسِكَ لَهَاۖ وَمَا يُمۡسِكۡ فَلَا مُرۡسِلَ لَهُۥ مِنۢ بَعۡدِهِۦۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ} (2)

شرح الكلمات :

{ وما يمسك } : أي الله من الرحمة فلا أحد يرسلها غيره سبحانه وتعالى .

{ وهو العزيز الحكيم } : أي الغالب على أمره الحكيم في تدبيره وصنعه .

المعنى :

وقوله تعالى { ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها } يخبر تعالى أن مفاتيح كل شيء بيده فما يفتحُ للناس من أرزاق وخيرات وبركات لا يمكن لأحد من خلقه أن يمسكها دونه وما يمسك من ذلك فلا يستطيع أحد من خلقه أن يرسله ، وهو وحده العزيز الغالب على أمره ومراده فلا مانع لما أعطى ولا راد لما قضى الحكيم في صنعه وتدبير خلقه .

الهداية :

من الهداية :

- وجوب اللجوء إلى الله تعالى في طلب الخير ودفع الضر فإنه بيده خزائن كل شيء .