أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{تَنَزَّلُ ٱلۡمَلَـٰٓئِكَةُ وَٱلرُّوحُ فِيهَا بِإِذۡنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمۡرٖ} (4)

{ تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم } بيان لما له فضلت على ألف شهر ، وتنزلهم إلى الأرض أو إلى السماء الدنيا ، أو تقربهم إلى المؤمنين { من كل أمر } من أجل كل قدر في تلك السنة ، وقرئ " من كل امرئ " أي من أجل كل إنسان .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{تَنَزَّلُ ٱلۡمَلَـٰٓئِكَةُ وَٱلرُّوحُ فِيهَا بِإِذۡنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمۡرٖ} (4)

شرح الكلمات :

{ والروح فيها } : أي جبريل في ليلة القدر .

{ بإذن ربهم } : أي ينزلون بأمره تعالى لهم بالتنزيل فيها .

{ من كل أمر } : أي من كل أمر قضاه الله تعالى في تلك السنة من رزق وأجل وغير ذلك .

المعنى :

إن الملائكة تتنزل فيها وجبريل معهم بإِذن ربهم ، أي ينزلون بإِذن الله تعالى لهم ، وأمره إياهم بالنزول ينزلون مصحوبين بكل أمر قضاه الله وحكم به في تلك السنة من خير وشر ، من رزق وأجل ، ولفضل هذه الليلة كانت العبادة فيها تفضل غيرها من نوعها بأضعاف مضاعفة ؛ إذ عمل تلك الليلة يحسب لصاحبه عمل ألف ليلة ، أي ثلاث وثمانين سنة وأربعة أشهر . هذا ما دل عليه قوله تعالى { إنا أنزلناه في ليلة القدر وما أدراك ما ليلة القدر ليلة القدر خير من ألف شهر تنزل الملائكة والروح فيها بإِذن ربهم من كل أمر } .

/ذ1