أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{لَكُمۡ دِينُكُمۡ وَلِيَ دِينِ} (6)

{ لكم دينكم } الذي أنتم عليه لا تتركونه ، { ولي دين } ديني الذي أنا عليه لا أرفضه ، فليس فيه إذن في الكفر ، ولا منع عن الجهاد ، ليكون منسوخا بآية القتال ، اللهم إلا إذا فسر بالمتاركة ، وتقرير كل من الفريقين الآخر على دينه ، وقد فسر الدين بالحساب ، الجزاء ، الدعاء ، العبادة .

ختام السورة:

عن النبي صلى الله عليه وسلم : " من قرأ ( سورة الكافرون ) فكأنما قرأ ربع القرآن ، وتباعدت عنه مردة الشياطين ، وبرئ من الشرك " .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{لَكُمۡ دِينُكُمۡ وَلِيَ دِينِ} (6)

{ لكم دينكم } وهو الشرك ؛ أي هو مقصور عليكم ، ومحال أن يكون لي كما تطمعون ! فلا تعلقوا أمانيكم بحصوله مني ! وهو تقرير للقرينتين الأولى والثالثة . { ولي دين } أي ديني وهو التوحيد ؛ أي هو مقصور علي ، ومحال أن يكون لكم ؛ لأن الله قد ختم على قلوبكم ، وعلم من سوء استعدادكم ، وفساد فطركم أنكم لا تؤمنون . وهو تقرير للقرينتين الثانية والرابعة . أو لكم حسابكم أو جزاؤكم على عملكم ، ولي حسابي أو جزائي على عملي . والدين : يطلق على الحساب والجزاء والآية على التفسيرين محكمة غير منسوخة . وتفسيرها بما لا تكون عليه منسوخة أولى ؛ لأن النسخ خلاف الظاهر ، ولا يصار إليه إلا عند الضرورة ، واقتضاء الدليل إياه .

والله أعلم .