أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{ٱللَّهُ ٱلصَّمَدُ} (2)

{ الله الصمد } السيد المصمود إليه في الحوائج ، من صمد إليه إذا قصد ، وهو الموصوف به على الإطلاق ، فإنه يستغني عن غيره مطلقا ، وكل ما عداه محتاج إليه في جميع جهاته وتعريفه لعلمهم بصمديته بخلاف أحديته ، وتكرير لفظة الله للإشعار بأن من لم يتصف به لم يستحق الألوهية ، وإخلاء الجملة عن العاطف ؛ لأنها كالنتيجة للأولى أو الدليل عليها .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{ٱللَّهُ ٱلصَّمَدُ} (2)

{ الله الصمد } أي السيد الذي ليس فوقه أحد ، الذي يصمد إليه الخلق في الحوائج ، ويقصدونه في المطالب . فعل بمعنى مفعول ؛ من صمد إليه بمعنى قصده . أو هو الغني المطلق ، الذي لا يحتاج إلى أحد ، ويحتاج إليه كل أحد . وتعريفه باللام لإفادة الحصر في الواقع ونفس الأمر ؛ فإن قصد الخلق إليه في الحوائج أعم من القصد الإرادي ، والقصد الطبيعي ، والقصد بحسب الاستعداد الأصلي الثابت لجميع الماهيات ؛ إذ هي كلها متجهة إلى المبدأ تعالى في طلب كمالاتها منه عز وجل .