أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{۞وَلَوۡ أَرَادُواْ ٱلۡخُرُوجَ لَأَعَدُّواْ لَهُۥ عُدَّةٗ وَلَٰكِن كَرِهَ ٱللَّهُ ٱنۢبِعَاثَهُمۡ فَثَبَّطَهُمۡ وَقِيلَ ٱقۡعُدُواْ مَعَ ٱلۡقَٰعِدِينَ} (46)

{ ولو أرادوا الخروج لأعدّوا له } للخروج . { عُدّة } أهبة وقرئ عده بحذف التاء عند الإضافة كقوله :

إن الخليط أجدّوا البين فانجردوا *** وأخلفوك عدّ الأمر الذي وعدوا

وعده بكسر العين بالإضافة وعدة بغيرها . { ولكن كره الله انبعاثهم } استدراك عن مفهوم قوله : { ولو أرادوا الخروج } كأنه قال ما خرجوا ولكن تثبطوا لأنه تعالى كره انبعاثهم أي نهوضهم للخروج . { فثبّطهم } فحسبهم بالجبن والكسل . { وقيل اقعدوا مع القاعدين } تمثيل لإلقاء الله كراهة الخروج في قلوبهم ، أو وسوسة الشيطان بالأمر بالقعود ، أو حكاية قول بعضهم لبعض ، أو إذن الرسول عليه السلام لهم والقاعدين يحتمل المعذورين وغيرهم وعلى الوجهين لا يخلو عن ذم .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{۞وَلَوۡ أَرَادُواْ ٱلۡخُرُوجَ لَأَعَدُّواْ لَهُۥ عُدَّةٗ وَلَٰكِن كَرِهَ ٱللَّهُ ٱنۢبِعَاثَهُمۡ فَثَبَّطَهُمۡ وَقِيلَ ٱقۡعُدُواْ مَعَ ٱلۡقَٰعِدِينَ} (46)

العدة : الأهبة والاستعداد .

انبعاثهم : خروجهم .

فثبطهم : أوهن عزمهم وعوّقهم .

لو صدقتْ نيّة المنافقين في الخروج مع الرسول للجهاد ، لأخذوا أهبةَ الحرب واستعدوا لها ، وقد كانوا مستطيعين ذلك ، لكنّ الله كَرِهَ خروجَهم ، لِعلْمه أنهم لو خَرجوا معكُم لكانوا عليكم لا لكم ، فعوَّقهم الله عن الخروج بما امتلأت به قلوبهم من النفاق ، وقيلَ لهم اقعُدوا مع القاعدين ، من الأطفال والعجزة . هذا مكانكم اللائق بكم ، لما لكم من الهمم الساقطة ، والقلوب المرتابة .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{۞وَلَوۡ أَرَادُواْ ٱلۡخُرُوجَ لَأَعَدُّواْ لَهُۥ عُدَّةٗ وَلَٰكِن كَرِهَ ٱللَّهُ ٱنۢبِعَاثَهُمۡ فَثَبَّطَهُمۡ وَقِيلَ ٱقۡعُدُواْ مَعَ ٱلۡقَٰعِدِينَ} (46)

شرح الكلمات :

{ لأعدّوا له عدّة } : لهيأوا له ما يلزم من سلاح وزاد ومركوب .

{ انبعاثهم } : أي خروجهم معكم .

{ فثبطهم } : ألقي في نفوسهم الرغبة في التخلف وحببه إليهم فكسلوا ولم يخرجوا .

المعنى :

{ ولو أرادوا الخروج لأعدوا له عدته ولكن كره الله انبعاثهم فثبطهم وقيل اقعدوا مع القاعدين } وقوله تعالى في ختام الآية الأولى ( 44 ) { والله عليم بالمتقين } فيه تقرير لعلمه تعالى بأحوال ونفوس عباده فما أخبر به هو الحق والواقع ، فالمؤمنون الصادقون لا يطلبون التخلف عن الجهاد لإِيمانهم وتقواهم ، والمنافقون هم الذين يطلبون التخلف لشكهم وفجورهم والله أعلم بهم ، ولا ينبئك مثل خبير .

الهداية

من الهداية :

- سوابق الشر تحول بين صاحبها وبين فعل الخير .