أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{وَتَرَى ٱلۡجِبَالَ تَحۡسَبُهَا جَامِدَةٗ وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ ٱلسَّحَابِۚ صُنۡعَ ٱللَّهِ ٱلَّذِيٓ أَتۡقَنَ كُلَّ شَيۡءٍۚ إِنَّهُۥ خَبِيرُۢ بِمَا تَفۡعَلُونَ} (88)

{ وترى الجبال تحسبها جامدة } ثابتة في مكانها . { وهي تمر مر السحاب } في السرعة ، وذلك لأن الأجرام الكبار إذا تحركت في سمت واحد لا تكاد تبين حركتها . { صنع الله } مصدر مؤكد لنفسه وهو لمضمون الجملة المتقدمة كقوله { وعد الله } . { الذي اتقن كل شيء } أحكم خلقه وسواه على ما ينبغي . { إنه خبير بما تفعلون } عالم بظواهر الأفعال وبواطنها فيجازيكم عليها كما قال : { من جاء بالحسنة فله خير منها }

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَتَرَى ٱلۡجِبَالَ تَحۡسَبُهَا جَامِدَةٗ وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ ٱلسَّحَابِۚ صُنۡعَ ٱللَّهِ ٱلَّذِيٓ أَتۡقَنَ كُلَّ شَيۡءٍۚ إِنَّهُۥ خَبِيرُۢ بِمَا تَفۡعَلُونَ} (88)

جامدة : ثابتة في أماكنها .

في ذلك اليوم ترى الجبال فتحسبها ثابتة ، مع أنها تسير بسرعة هائلة كما قال تعالى : { وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الجبال وَتَرَى الأرض بَارِزَةً } [ الكهف : 47 ] ، ذلك من صنع الله الذي أتقن كل شيء وأبدعه ، إنه سبحانه كامل العلم بما يتصل بالناس .