أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{تُولِجُ ٱلَّيۡلَ فِي ٱلنَّهَارِ وَتُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱلَّيۡلِۖ وَتُخۡرِجُ ٱلۡحَيَّ مِنَ ٱلۡمَيِّتِ وَتُخۡرِجُ ٱلۡمَيِّتَ مِنَ ٱلۡحَيِّۖ وَتَرۡزُقُ مَن تَشَآءُ بِغَيۡرِ حِسَابٖ} (27)

{ تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل وتخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي وترزق من تشاء بغير حساب } عقب ذلك ببيان قدرته على معاقبة الليل والنهار والموت والحياة وسعة فضله ، دلالة على أن من قدر على ذلك قدر على معاقبة الذل والعز وإيتاء الملك ونزعه . والولوج : الدخول في مضيق . وإيلاج الليل والنهار : إدخال أحدهما في الآخر بالتعقيب أو الزيادة والنقص . وإخراج الحي من الميت وبالعكس . إنشاء الحيوانات من موادها وإماتتها ، أو إنشاء الحيوان من النطفة والنطفة منه . وقيل : إخراج المؤمن من الكافر والكافر من المؤمن . وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وأبو بكر { الميْت } بالتخفيف .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{تُولِجُ ٱلَّيۡلَ فِي ٱلنَّهَارِ وَتُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱلَّيۡلِۖ وَتُخۡرِجُ ٱلۡحَيَّ مِنَ ٱلۡمَيِّتِ وَتُخۡرِجُ ٱلۡمَيِّتَ مِنَ ٱلۡحَيِّۖ وَتَرۡزُقُ مَن تَشَآءُ بِغَيۡرِ حِسَابٖ} (27)

تولج : تدخل .

إنك لتُدخل بعض الليل في النهار فيقصُر الليل من حيث يطول النهار ، وتدخل بعض النهار في الليل فيطول الليل من حيث يقصر النهار . كل هذا بحكمتك في خلق الكون ، فهل من ينكر بعد هذا أن تؤتي النبوةَ والملك من تشاء ! إن تصرّفك بشؤون الناس كمثل تصرفك في الليل والنهار .

وتُخرج الحيَّ من الميت : كالعالِم من الجاهل والمؤمن من الكافر ، والنخلة من النواة ، والإنسان من النطفة ، والطائر من البيضة .

وتُخرج الميت من الحيّ : كالجاهل من العالم ، والكافر من المؤمن ، والنواة من النخلة ، والبيضة من الطائر .

وترزُق من تشاء بغير حساب : فتهب عطاءك الواسع من تشاء ، فلا رقيب يحاسبك .

ومن كان هذا شأنه لا يعجزه أن يمنح رسوله وأصفياءه السيادة والسلطان كما وعدهم ، إذا هم استقاموا على الطريقة المثلى ، وساروا على الصراط المستقيم .

قراءات :

قرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وأبو بكر «الميت » بسكون الياء .