أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱرۡتَدُّواْ عَلَىٰٓ أَدۡبَٰرِهِم مِّنۢ بَعۡدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ ٱلۡهُدَى ٱلشَّيۡطَٰنُ سَوَّلَ لَهُمۡ وَأَمۡلَىٰ لَهُمۡ} (25)

{ إن الذين ارتدوا على أدبارهم } أي ما كانوا عليه من الكفر . { من بعد ما تبين لهم الهدى } بالدلائل الواضحة والمعجزات الظاهرة . { الشيطان سول لهم } سهل لهم اقتراف الكبائر من السول وهو الاسترخاء . وقيل حملهم على الشهوات من السول وهو التمني ، وفيه أن السول مهموز قلبت همزته واوا لضم ما قبلها ولا كذلك التسويل ، ويمكن رده بقولهم هما يتساولان وقرئ " سول " على تقدير مضاف أي كيد الشيطان { سول لهم } . { وأملى لهم } ومد لهم في الأمال والأماني ، أو أمهلهم الله تعالى ولم يعاجلهم بالعقوبة لقراءة يعقوب " وأملي لهم " ، أي وأنا أملي لهم فتكون الواو للحال أو الاستئناف ، وقرأ أبو عمرو " وأملي لهم " على البناء للمفعول وهو ضمير { الشيطان } أو { لهم } .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱرۡتَدُّواْ عَلَىٰٓ أَدۡبَٰرِهِم مِّنۢ بَعۡدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ ٱلۡهُدَى ٱلشَّيۡطَٰنُ سَوَّلَ لَهُمۡ وَأَمۡلَىٰ لَهُمۡ} (25)

ارتدّوا على أدبارهم : رجعوا إلى الكفر .

سوّل لهم : زين لهم .

وأملَى لهم : مدّ لهم الأماني والآمال .

إن الذين رجعوا إلى الكفر بعد أن ظهر لهم طريق الحق والهداية ، إنما زين لهم الشيطانُ الكفر وأغراهم بالنفاق ، ومد لهم في الآمال الباطلة .

قراءات :

قرأ أبو عمرو : وأُمليَ لهم ، بالبناء للمجهول . وقرأ يعقوب : وأملي لهم ، بضم الهمزة وكسر اللام على الإخبار . والباقون : وأَملَى لهم بفتح الهمزة واللام على أنه فعل ماضٍ .