أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{۞قَالَ ٱلۡمَلَأُ ٱلَّذِينَ ٱسۡتَكۡبَرُواْ مِن قَوۡمِهِۦ لَنُخۡرِجَنَّكَ يَٰشُعَيۡبُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَكَ مِن قَرۡيَتِنَآ أَوۡ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَاۚ قَالَ أَوَلَوۡ كُنَّا كَٰرِهِينَ} (88)

{ قال الملأ الذين استكبروا من قومه لنخرجنّك يا شعيب والذين آمنوا معك من قريتنا أو لتعودن في ملّتنا } أي ليكونن أحد الأمرين إما إخراجكم من القرية أو عودكم في الكفر ، وشعيب عليه الصلاة والسلام لم يكن في ملتهم قط لأن الأنبياء لا يجوز عليهم الكفر مطلقا ، لكن غلبوا الجماعة على الواحد فخوطب هو وقومه بخطابهم ، وعلى ذلك أجرى الجواب في قوله : { قال أوَلو كنا كارهين } أي كيف نعود فيها ونحن كارهون لها ، أو أتعيدوننا في حال كراهتنا .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{۞قَالَ ٱلۡمَلَأُ ٱلَّذِينَ ٱسۡتَكۡبَرُواْ مِن قَوۡمِهِۦ لَنُخۡرِجَنَّكَ يَٰشُعَيۡبُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَكَ مِن قَرۡيَتِنَآ أَوۡ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَاۚ قَالَ أَوَلَوۡ كُنَّا كَٰرِهِينَ} (88)

افتح بيننا : احكم بيننا . الفاتحين : الحاكمين .

تورد هذه الآية والتي بعدها تتمةَ قصص شُعيب ففيها جوابُ الملأ الزعماءِ من قومِه عما أمرهم به : من عبادة الله وحده ، وإيفاء الكيل والميزان ، وعدم الفساد في الأرض .

وقد تَوَلَّى الردَّ عليه أشرافُ قومه وكبراؤهم كما هو الشأن في بحث كبريات المسائل ومهمّات الأمور .

قال أولئك الأشراف : قَسماً لَنُخرجّنك يا شعيب أنت ومن آمن معكم من بلادنا ، أو لترجعُنَّ إلى ديننا الّذي هجرتموه . فردّ عليهم شعيب قائلا : أنصيرُ في ملّتكم ونحن كارهون لها لفسادها ؟ .