أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{فَلَمَّا رَءَآ أَيۡدِيَهُمۡ لَا تَصِلُ إِلَيۡهِ نَكِرَهُمۡ وَأَوۡجَسَ مِنۡهُمۡ خِيفَةٗۚ قَالُواْ لَا تَخَفۡ إِنَّآ أُرۡسِلۡنَآ إِلَىٰ قَوۡمِ لُوطٖ} (70)

{ فلما رأى أيديهم لا تصل إليه } لا يمدون إليه أيديهم . { نكرهم وأوجس منهم خيفة } أنكر ذلك منهم وخاف أن يريدوا به مكروها ، ونكر وأنكر واستنكر بمعنى والإيجاس الإدراك وقيل الإضمار { قالوا } له لما أحسوا منه أثر الخوف . { لا تخف إنا أُرسلنا إلى قوم لوط } إنا ملائكة مرسلة إليهم بالعذاب ، وإنما لم نمد إليه أيدينا لأنا لا نأكل .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{فَلَمَّا رَءَآ أَيۡدِيَهُمۡ لَا تَصِلُ إِلَيۡهِ نَكِرَهُمۡ وَأَوۡجَسَ مِنۡهُمۡ خِيفَةٗۚ قَالُواْ لَا تَخَفۡ إِنَّآ أُرۡسِلۡنَآ إِلَىٰ قَوۡمِ لُوطٖ} (70)

قوله : { فَلَمَّا رَءَآ أَيْدِيَهُمْ لاَ تَصِلُ إٍلَيْهِ نَكِرَهُمْ } [ هود :70 ] تمامُ إحسانِ الضيف أن تتناولَ يَدُه ما يُقَدَّم إليه من الطعام ، والامتناعُ عن أكل ما يُقَدَّم إليه معدودٌ في جملة الجفاء في مذهب أهل الظَّرْف11 . والأكل في الدعوة واجبٌ على أحد الوجهين .

{ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً } : أي خاف أنه وقع له خَلَلٌ في حاله حيث امتنع الضّيفان عن أكل طعامه ؛ فأوجس الخيفةَ لهم لا منهم .

وقيل إن الملائكة في ذلك الوقت ما كانوا ينزلون جهراً إلا لعقوبة ؛ فلمَّا امتنعوا عن الأكل ، وعَلِمَ أنهم ملائكةٌ خَافَ أنْ يكونوا قد أُرْسِلُوا لعقوبة قومه .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{فَلَمَّا رَءَآ أَيۡدِيَهُمۡ لَا تَصِلُ إِلَيۡهِ نَكِرَهُمۡ وَأَوۡجَسَ مِنۡهُمۡ خِيفَةٗۚ قَالُواْ لَا تَخَفۡ إِنَّآ أُرۡسِلۡنَآ إِلَىٰ قَوۡمِ لُوطٖ} (70)

شرح الكلمات :

{ لا تصل إليه } : أي لم يتناوله فيأكلوا منه .

{ نكرهم } : أي لم يعرفهم .

{ وأوجس } : أي أحس بالخوف وشعر به .

{ لوط } : هو ابن هارون أخي إبراهيم عليه السلام .

المعنى :

فلما رأى أيديهم لا تصل إليه أي لم يتناولوه نكرهم بمعنى أنكرهم وأوجس منهم خيفة لأن العادة أن الضيف إذا نزل على أحد فقدم إليه طعاماً فلم يأكل عرف أنه ينوي شراً ولما رأت الملائكة ذلك منه قالوا له لا تخف وبينوا له سبب مجيئهم فقالوا إنا أرسلنا إلى قوم لوط أي لإِهلاكهم وتدميرهم بسبب إجرامهم .