أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{لَكُمۡ دِينُكُمۡ وَلِيَ دِينِ} (6)

{ لكم دينكم } الذي أنتم عليه لا تتركونه ، { ولي دين } ديني الذي أنا عليه لا أرفضه ، فليس فيه إذن في الكفر ، ولا منع عن الجهاد ، ليكون منسوخا بآية القتال ، اللهم إلا إذا فسر بالمتاركة ، وتقرير كل من الفريقين الآخر على دينه ، وقد فسر الدين بالحساب ، الجزاء ، الدعاء ، العبادة .

ختام السورة:

عن النبي صلى الله عليه وسلم : " من قرأ ( سورة الكافرون ) فكأنما قرأ ربع القرآن ، وتباعدت عنه مردة الشياطين ، وبرئ من الشرك " .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{لَكُمۡ دِينُكُمۡ وَلِيَ دِينِ} (6)

أي : لكم جزاؤكم على دينكم ، ولي الجزاءُ على ديني .

والعبودية القيام بأمره على الوجه الذي به أمَرَ ، وبالقَدْر الذي به أمَرَ ، وفي الوقت الذي فيه أمَر .

ويقال : صِدْقُ العبودية في تَرْكِ الاختيار ، ويظهر ذلك في السكون تحت تصاريف الأقدار من غير انكسار .

ويقال : العبودية انتفاء الكراهية بكلِّ وجهٍ من القلب كيفما صَرَّفَك مولاك .