أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{فَلَعَلَّكَ بَٰخِعٞ نَّفۡسَكَ عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِمۡ إِن لَّمۡ يُؤۡمِنُواْ بِهَٰذَا ٱلۡحَدِيثِ أَسَفًا} (6)

{ فلعلّك باخع نفسك } قاتلها . { على آثارهم } إذا ولوا عن الإيمان ، لما يداخله من الوجد على توليهم بمن فارقته أعزته فهو يتحسر على آثارهم ويبخع نفسك وجدا عليهم . وقرئ { باخع نفسك } على الإضافة . { إن لم يؤمنوا بهذا الحديث } بهذا القرآن . { أسفا } للتأسف عليهم أو متأسفا عليهم ، والأسف فرط الحزن والغضب . وقرئ " أن " بالفتح على لأن فلا يجوز أعمال " باخع " إلا إذا جعل حكاية حال ماضية .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{فَلَعَلَّكَ بَٰخِعٞ نَّفۡسَكَ عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِمۡ إِن لَّمۡ يُؤۡمِنُواْ بِهَٰذَا ٱلۡحَدِيثِ أَسَفًا} (6)

مِنْ فَرْطِ شفقته - صلى الله عليه وسلم - داخَلَه الحزنُ لامتناعهم عن الإيمان ، فهوَّن الله - سبحانه - عليه الحالَ ، بما يشبه العتابَ في الظاهر ؛ كأنه قال له : لِِمَ كل هذا ؟ ليس في امتناعهم - في عَدِّنا - أثر ، ولا في الدِّين من ذلك ضرر . . فلا عليكَ من ذلك .

ويقال أشهده جريانَ التقدير ، وعَرَّفَه أنه - وإنْ كان كُفْرِهم منْهِيَّاً عنه في الشرع- فهو في الحقيقة مُرَادُ الحق .