أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّ ٱللَّهَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَلَمۡ يَعۡيَ بِخَلۡقِهِنَّ بِقَٰدِرٍ عَلَىٰٓ أَن يُحۡـِۧيَ ٱلۡمَوۡتَىٰۚ بَلَىٰٓۚ إِنَّهُۥ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ} (33)

{ أو لم يروا أن الله الذي خلق السموات والأرض ولم يعي بخلقهن } ولم يتعب ولم يعجز ، والمعنى أن قدرته واجبة لا تنقص ولا تنقطع بالإيجاد أبد الآباء . { بقادر على أن يحيى الموتى } أي قادر ، ويدل عليه قراءة يعقوب " يقدر " ، والباء مزيدة لتأكيد النفي فإنه مشتمل على { أن } وما في حيزها ولذلك أجاب عنه بقوله : { بلى إنه على كل شيء قدير } تقرير للقدرة على وجه عام يكون كالبرهان على المقصود ، كأنه صدر السورة بتحقيق المبدأ أراد ختمها بإثبات المعاد .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّ ٱللَّهَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَلَمۡ يَعۡيَ بِخَلۡقِهِنَّ بِقَٰدِرٍ عَلَىٰٓ أَن يُحۡـِۧيَ ٱلۡمَوۡتَىٰۚ بَلَىٰٓۚ إِنَّهُۥ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ} (33)

33

المفردات :

لم يعي : لم يعجز ولم يتعب .

التفسير :

33- { أو لم يروا أن الله الذي خلق السماوات والأرض ولم يعي بخلقهن بقادر على أن يحيي الموتى بلى إنه على كل شيء قدير } .

أو لم يشاهدوا مظاهر القدرة الإلهية في خلق السماوات الطباق ، وما فيها من أبراج وأفلاك ، وشموس وأقمار ، وملائكة ومخلوقات عديدة ، وخلق الأرض وما فيها من جبال وبحار وأنهار ، وإنس وجن ، وحيوانات وطيور ، وحشرات وهوام ، ودواب متعددة لا يعلمها إلا الله ، وقد خلق الله السماوات والأرض ، بدون أن يصيبه تعب ، أو إعياء أو لغوب أو كلال ، أليس هذا الخالق المبدع بقادر على أن يحيي الموتى ، بأن يعيد الروح إلى الجسد ، ويأمر الموتى بالقيام والبعث ، ثم بالحشر والنشر والجزاء ؟ بلى إنه سبحانه قادر على الخلق في البدء ، وقادر على الإعادة ، وهو سبحانه على كل شيء قدير .