أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{لَتَرۡكَبُنَّ طَبَقًا عَن طَبَقٖ} (19)

لتركبن طبقا عن طبق حالا بعد حال مطابقة لأختها في الشدة وهو لما طابق غيره فقيل للحال المطابقة أو مراتب من الشدة بعد المراتب هي الموت ومواطن القيامة وأهوالها أو هي وما قبلها من الدواهي على أنه جمع طبقة وقرأ ابن كثير وحمزة والكسائي لتركبن بالفتح على خطاب الإنسان باعتبار اللفظ أو الرسول صلى الله عليه وسلم على معنى لتركبن حالا شريفة ومرتبة عالية بعد حال ومرتبة أو طبقا من أطباق السماء بعد طبق ليلة المعراج وبالكسر على خطاب النفس وبالياء على الغيبة و عن طبق صفة ل طبقا أو حال من الضمير بمعنى مجاوز ال طبق أو مجاوزين له .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{لَتَرۡكَبُنَّ طَبَقًا عَن طَبَقٖ} (19)

16

المفردات :

لتركبن : لتلاقنّ أيها الناس ( جواب القسم ) .

طبقا عن طبق : أحوالا بعد أحوال ، متطابقة في الشدة .

التفسير :

19- لتركبنّ طبقا عن طبق .

لتنزلنّ من القيامة حالا بعد حال ، منها : الموت والقبر ، والحشر والسؤال ، والميزان والصراط ، والجنة والنار ، ولتردنّ أحوال الآخرة ومنازلها بعد أحوال الدنيا .

وقيل : معنى : لتركبنّ طبقا عن طبق .

لتنزلن حالة بعد حالة ، وكل حالة تسلم للأخرى ، مثل مراحل الطفولة والشباب والرجولة ، والكهولة ، والموت والحياة الآخرة ، وفي الدنيا تعانون اليسر والعسر ، والسلام والحرب ، وكلها أمور متعاورة ، فمع العسر يسر ، ومع الشدة فرج ، ومع الدنيا ومنازلها نجد الآخرة ومنازلها ، فلا بد من الآخرة بعد الدنيا .

وقال الحسن البصري :

طبقا عن طبق .

يقول : حالا بعد حال ، رخاء بعد شدة ، وشدة بعد رخاء ، وغنى بعد فقر ، وفقرا بعد غنى ، وصحة بعد سقم ، وسقما بعد صحة .

ورجّح ابن جرير الطبري أن المراد : لتركبن من شدائد يوم القيامة وأحواله أهوالا .