نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{إِنَّكُمۡ وَمَا تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمۡ لَهَا وَٰرِدُونَ} (98)

ولما كان هذا محلاًّ يخطر بالبال فيه آلهتهم بما يترجونه منها{[51784]} من النفع ، قال مخاطباً لهم إرادة التعنيف والتحقير : { إنكم } {[51785]} وأكده لإنكارهم مضمون الخبر{[51786]} : { وما تعبدون } {[51787]} أيها المشركون من الأصنام والشياطين{[51788]} ؛ ولما كان يتعبدون له سبحانه طوعاً وكرهاً مع الإشراك ، قيد بقوله دالاًّ {[51789]} على أن رتبة ما عبدوه من أدنى المراتب الكائنة تحت رتبته سبحانه{[51790]} : { من دون الله } {[51791]} أي الملك الأعلى الذي لا كفوء له{[51792]} ؛ ولما كانوا يرمى بهم في جهنم رمي الحجارة الصغار التي تسمى الحصباء إلى المحصوب إسراعاً وإكراهاً ، فيكونون وقودها من غير إخراج ، قال : { حصب جهنم } {[51793]} أي الطبقة التي تلقى المعذب بها بالتجهم والعبوسة والتكره{[51794]} ؛ ثم أكد ذلك بقوله استئنافاً : { أنتم لها واردون* } أي داخلون{[51795]} {[51796]} دخول ورد الحمى على حالة هي بين السواد بالدخان والاحمرار باللهب{[51797]} .


[51784]:من ظ ومد وفي الأصل: منهما.
[51785]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[51786]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[51787]:بياض في الأصل ملأناه من مد، وسقط ما بين الرقمين من ظ.
[51788]:بياض في الأصل ملأناه من مد، وسقط ما بين الرقمين من ظ.
[51789]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[51790]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[51791]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[51792]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[51793]:سقط ما بين الرقمين من ظ
[51794]:سقط ما بين الرقمين من ظ
[51795]:من ظ ومد وفي الأصل: داخلين.
[51796]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[51797]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{إِنَّكُمۡ وَمَا تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمۡ لَهَا وَٰرِدُونَ} (98)

قوله تعالى : { إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون ( 98 ) لو كان هؤلاء آلهة ما وردوها وكل فيها خالدون ( 99 ) لهم فيها زفير وهم فيها لا يسمعون ( 100 ) إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون ( 101 ) لا يسمعون حسيسها وهم في ما اشتهت أنفسهم خالدون ( 102 ) لا يحزنهم الفزع الأكبر وتتلقاهم الملائكة هذا يومكم الذي كنتم توعدون ( 103 ) } يخاطب الله المشركين الذين يعبدون من دون الله آلهة أخرى بأنهم وما يعبدونه من الأصنام والشياطين على اختلاف أجناسهم ( حصب جهنم ) والحصب بمعنى الحجارة والحطب وما يرمى به في النار{[3060]} ، أو هو وقودها الذي تتسجر به وتستعر . أي العابدون والمعبودون وقود النار وهم جميعا ( لها واردون ) أي فيها داخلون .


[3060]:- القاموس المحيط ص 57.