نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{حَتَّىٰٓ إِذَا فُتِحَتۡ يَأۡجُوجُ وَمَأۡجُوجُ وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٖ يَنسِلُونَ} (96)

ولقد دل على قدرته قوله : { حتى إذا فتحت } بفتح السد الذي تقدم{[51765]} وصفنا له ، وأن فتحه لا بد منه وقراءة ابن عامر بالتشديد تدل على كثرة التفتيح أو على كثرة الخارجين من الفتح وإن كان فرحة واحدة كما أشار إطلاق قراءة الجماعة بالتخفيف{[51766]} { يأجوج ومأجوج } فخرجوا على الناس ؛ {[51767]} وعبر{[51768]} عن كثرتهم التي لا يعلمها إلا هو سبحانه بقوله : { وهم } أي والحال أنهم { من كل حدب } أي نشز{[51769]} عال من الأرض { ينسلون* } أي يسرعون ، من النسلان وهو تقارب الخطا مع السرعة كمشي الذئب{[51770]} ، وفي العبارة إيماء إلى{[51771]} أن الأرض كرية


[51765]:سقط من ظ.
[51766]:زيد من ظ ومد.
[51767]:من ظ ومد وفي الأصل: فعبر.
[51768]:من ظ ومد، وفي الأصل فعبر.
[51769]:من ظ ومد وفي الأصل: تسر، وبهامش ظ: قاموس النشز. المكان المرتفع، والنشز – محركا، نشوز.
[51770]:من ظ ومد وفي الأصل: القريب؛ والعبارة من بعده إلى "كرية" ساقطة من ظ.
[51771]:زيد ما بين الحاجزين من مد.
 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{حَتَّىٰٓ إِذَا فُتِحَتۡ يَأۡجُوجُ وَمَأۡجُوجُ وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٖ يَنسِلُونَ} (96)

ويستمر الإهلاك وعدم الرجوع إلى قيام الساعة وظهور أماراتها . ومن جملة أماراتها : فتح سدّ يأجوج ومأجوج ، وهم من نسل نوح عليه السلام وقد تركوا من وراء السد الذي بناه ذو القرنين ؛ فهم يطلعون من كل ثنية ومرتفع ليملأوا الأرض فسادا وتخريبا بكثرتهم وفساد طبائعهم . وهو قوله : ( وهم من كل حدب ينسلون ) الحدب المرتفع من الأرض{[3057]} و ( ينسلون ) ، أي يسرعون{[3058]} وفي هذا الصدد أخرج الإمام أحمد بسنده عن ابن حرملة عن خالته قالت : خطب رسول الله ( ص ) فقال : " إنكم تقولون لا عدو لكم وإنكم لا تزالون تقاتلون عدوا حتى يأجوج ومأجوج عراضَ الوجوه ، صغار العيون ، صهب الشعاف{[3059]} ، من حدب ينسلون ، كأن وجوههم المجان المطرقة " .


[3057]:- القاموس المحيط ص 93.
[3058]:- القاموس المحيط ص 1372.
[3059]:- صهب الشعاف. أي صهب شعر الرأس، فما على رءوسهم إلا شعيرات من الذؤابة. انظر القاموس المحيط ص 1066.