تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ} (2)

{ الحمد لله رب العالمين }

{ الحمد لله } جملة خبرية قصد بها الثناء على الله بمضمونها من أنه تعالى : مالك لجميع الحمد من الخلق أو مستحق لأن يحمدوه ، والله علم على المعبود بحق { ربِّ العالمين } أي مالك جميع الخلق من الإنس والجن والملائكة والدواب وغيرهم ، وكل منها يُطلق عليه عالم ، يقال عالم الإنس وعالم الجن إلى غير ذلك ، وغلب في جمعه بالياء والنون أولي العلم على غيرهم ، وهو من العلامة لأنه علامة على موجده .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ} (2)

قوله : ( الحمد لله ( مبتدأ وخبر ، الحمد هو الثناء الكامل على الجميل من نعمة أو معروف أو غير ذلك ، والآلف واللام لاستغراق الجنس من كل المحامد ، فالله جل جلاله يستحق الحمد أو الثناء جميعه ، فقد أثنى الله سبحانه بالحمد على نفسه وافتتح كتابه الحكيم بحمده وذلك بقوله : ( لحمد لله رب العالمين( أي أن الله سابق في الثناء على نفسه من نفسه قبل أن يحمده أحد من العالمين ، ( رب العالمين ( أي مالكهم ، وكل مملوك مربوب ، أي مملوك لله ، فالله رب كل شيء أي مالكه ، فالرب يعني المالك وهو الرب اسم من أسماء الله تعالى ولا يقال في غيره إلا بالإضافة . {[9]} كقوله ( اذكرني عند ربك( والمراد بالعالمين ، جمع عالم ، وهو كل موجود سوى الله تعالى ولا واجد له من لفظه مثل : رهط وقوم ، وقال ابن عباس : العالمون الجن والإنس ، لقوله تعالى :

( ليكون للعالمين نذيرا( ولم يكن النبيء نذيرا للبهائم .


[9]:مختار الصحاح ص 228.