تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{وَتَوَلَّىٰ عَنۡهُمۡ وَقَالَ يَـٰٓأَسَفَىٰ عَلَىٰ يُوسُفَ وَٱبۡيَضَّتۡ عَيۡنَاهُ مِنَ ٱلۡحُزۡنِ فَهُوَ كَظِيمٞ} (84)

وتولى عنهم وقال يا أسفى على يوسف وابيضت عيناه من الحزن فهو كظيم

[ وتولى عنهم ] تاركاً خطابهم [ وقال يا أسفى ] الألف بدل من ياء الإضافة أي يا حزني [ على يوسف وابيضت عيناه ] انمحق سوادهما وبدل بياضاً من بكائه [ من الحزن ] عليه [ فهو كظيم ] مغموم مكروب لا يظهر كربه

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَتَوَلَّىٰ عَنۡهُمۡ وَقَالَ يَـٰٓأَسَفَىٰ عَلَىٰ يُوسُفَ وَٱبۡيَضَّتۡ عَيۡنَاهُ مِنَ ٱلۡحُزۡنِ فَهُوَ كَظِيمٞ} (84)

قوله : { وَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَا أَسَفَى عَلَى يُوسُفَ } الألف في أسفا منقلبة عن ياء المتكلم . وقيل : ألف الندبة وحذفت هاء السكت{[2279]} .

والمعنى : أن يعقوب أعرض عنهم كارها ما جاءوه به من خبر أخيهم حتى ساء ظنه بهم أكثر ولم يصدقهم ؛ بل إنه أخذ قي التفجع والأسى والاستزادة من ذكرى حبيبه يوسف فعادوه الحزن البالغ والبكاء الحرور حتى ابيضاض العينين وهو العمى { مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ } فقد ابيضت عيناه من فرط الحزن والبكاء { فهو كظيم } أي شديد الكظم . والكظيم ، الذي يكتم حزنه في نفسه ويمسك همه في صدره فلا يرسله بالشكوى والغضب والضجر . وقيل : كظيم بمعنى مكروب ومكمود وهو الذي تغير لونه{[2280]} .


[2279]:الدر المصون جـ 6 ص 545.
[2280]:القاموس المحيط ص 1490.