تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{تَبَارَكَ ٱلَّذِيٓ إِن شَآءَ جَعَلَ لَكَ خَيۡرٗا مِّن ذَٰلِكَ جَنَّـٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ وَيَجۡعَل لَّكَ قُصُورَۢا} (10)

تبارك الذي إن شاء جعل لك خيرا من ذلك جنات تجري من تحتها الأنهار ويجعل لك قصورا

[ تبارك ] تكاثر خير [ الذي إن شاء جعل لك خيرا من ذلك ] الذي قالوه من الكنز والبستان [ جنات تجري من تحتها الأنهار ] في الدنيا لأنه شاء أن يعطيه إياها في الآخرة [ ويجعل ] بالجزم [ لك قصورا ] أيضا وفي قراءة بالرفع استئنافا

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{تَبَارَكَ ٱلَّذِيٓ إِن شَآءَ جَعَلَ لَكَ خَيۡرٗا مِّن ذَٰلِكَ جَنَّـٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ وَيَجۡعَل لَّكَ قُصُورَۢا} (10)

ثم أضاف - سبحانه - إلى هذه التسلية . تسلية أخرى لرسوله صلى الله عليه وسلم فقال - تعالى - : { تَبَارَكَ الذي إِن شَآءَ جَعَلَ لَكَ خَيْراً مِّن ذلك جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأنهار وَيَجْعَل لَّكَ قُصُوراً } .

أى : جل شأن الله تعالى ، وتكاثرت خيراته ، فهو - سبحانه - الذى - إن شاء - جعل لك فى هذه الدنيا - أيها الرسول الكريم - خيرا من ذلك الذى اقترحوه من الكنوز والبساتين ، بأن يهبك جنات عظيمة تجرى من تحت أشجارها الأنهار ، ويهبك قصورا فخمة ضخمة .

ولكنه - سبحانه - لم يشأ ذلك ، لأن ما ادخره لك من عطاء كريم خير وأبقى .

فقوله - تعالى - : { إِن شَآءَ } كلام معترض لتقييد عطاء الدنيا ، أى : إن شاء أعطاك فى الدنيا أكثر مما اقترحوه ، أما عطاء الآخرة فهو محقق ولا قيد عليه .

وقوله - سبحانه - : { جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأنهار } تفسير لقوله : { خَيْراً مِّن ذلك } فهو بدل أو عطف بيان .