وقوله تعالى { ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب } هذا إخبار عن يوسف عليه السلام فإِنه قال ذلك أي امتناعي من الخروج من السجن وعدم إجابتي الملك وطلب إليه أن يسأل عن حال النسوة حتى تم الذي تم من براءتي على لسان النسوة عامة ، وامرأة العزيز خاصة حيث اعترفت قطعياً ببراءتي وقررت أنها هي التي راودتني عن نفسي فأبيت ورفضت فعلت هذا ليعلم زوجها العزيز أني لم أخنه في أهله في غيبته وأن عرضه مصان وشرفه لم يدنس لأنه ربي أحسن مثواي . وإن الله لا يهدي كيد الخائنين فلو كنت خائنا ما هداني لمثل هذا الموقف المشرف والذي أصبحت به مبرأ الساحة سليم العرض طاهر الثوب والساحة .
قوله تعالى : { ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ وَأَنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي كَيْدَ الْخَائِنِينَ 52 *وَمَا أُبَرِّىءُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّيَ إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ } اختلف المفسرون فيمن قال ذلك . فقد قيل : قالته امرأة العزيز ؛ لأنه متصل بقولها { الآنَ حَصْحَصَ الْحَق } أي أنني أقررت بالصدق فأدنت نفسي بالذنب والمراودة ليعلم يوسف أنني { لم أخنه بالغيب } أي لم أكذب عليه حال غيابه ولم تهمه بالباطل وفعل الفاحشة { وَأَنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي كَيْدَ الْخَائِنِينَ } لا يسدد مكرهم وخداعهم ولا يوفقهم في صنيعهم .
وقال أكثر المفسرون : إن هذا قول يوسف عليه السلام . وهو أن ما فعلته من رد الرسول الذي أرسله الملك إلي وعدم إجابته أو الخروج معه إلا أن يسأل الملك النسوة عن تقطيع أيديهم –إنما كان ذلك كله ليعلم العزيز أني لم أخنه في زوجته حال غيابه ، فإن الله لا يسدد عمل الخائنين الذين يخونون الأمانات .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.