أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{فَإِن لَّمۡ تَفۡعَلُواْ فَأۡذَنُواْ بِحَرۡبٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦۖ وَإِن تُبۡتُمۡ فَلَكُمۡ رُءُوسُ أَمۡوَٰلِكُمۡ لَا تَظۡلِمُونَ وَلَا تُظۡلَمُونَ} (279)

شرح الكلمات :

{ فأذنوا بحرب } : اعلموا بحرب من الله ورسوله واحملوا سلاحكم ولا ينفعكم سلاح فإنكم المهزومون الهالكون .

{ فلكم رؤوس أموالكم } : بعد التوبة مالكم إلا رأس المال الذي عند المدين لكم فخذوه واتركوا زيادة الربا .

المعنى :

ثم هدد المتباطئين بقوله : فإن لم تفعلوا فاعلموا بحرب قاسية ضروس من الله ورسوله ، ثم بيّن لهم طريق التوبة وسبيل الخلاص من محنة الربا وفتنته بقوله : { وإن تبتم } بترك الربا { فلكم رؤوس أموالكم } لا غير لا تظلمون بأخذ زيادة ، ولا تظلمون بنقص من رأس مالكم .

من الهداية :

- المصر على المعاملات الربوية يجب على الحاكم أن يحاربه بالضرب على يديه حتى يترك الربا .

- من تاب من الربا لا يظلم بالأخذ من رأسه ماله بل يعطاه وافيا كاملاً إلا أن يتصدق بالتنازل عن ديونه الربوية فذلك خير له حالاً ومآلا .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{فَإِن لَّمۡ تَفۡعَلُواْ فَأۡذَنُواْ بِحَرۡبٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦۖ وَإِن تُبۡتُمۡ فَلَكُمۡ رُءُوسُ أَمۡوَٰلِكُمۡ لَا تَظۡلِمُونَ وَلَا تُظۡلَمُونَ} (279)

قوله تعالى : { فإن لم تفعلوا } . أي إذا لم تذروا ما بقي من الربا .

قوله تعالى : { فأذنوا بحرب من الله ورسوله } . قرأ حمزة وعاصم برواية أبي بكر " فآذنوا " بالمد على وزن آمنوا ، أي فأعلموا غيركم أنكم حرب لله ورسوله ، وأصله من الإذن ، أي أوقعوا في الآذان ، وقرأ الآخرون " فأذنوا " مقصوراً بفتح الذال أي فاعلموا أنتم ، وأيقنوا بحرب من الله ورسوله ، وقال سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما : يقال لآكل الربا يوم القيامة خذ سلاحك للحرب ، قال أهل المعاني : حرب الله : النار وحرب رسول الله : السيف .

قوله تعالى : { وإن تبتم } . إن تركتم استحلال الربا ورجعتم عنه .

قوله تعالى : { فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون } . بطلب الزيادة .

قوله تعالى : { ولا تظلمون } . بالنقصان عن رأس المال ، فلما نزلت الآية قال بنو عمرو الثقفي ومن كان يعامل بالربا من غيرهم : بل نتوب إلى الله ، فإنه لا يدان لنا بحرب الله ورسوله ، فرضوا برأس المال ، فشكا بنو المغيرة العسرة وقالوا : أخرونا إلى أن تدرك الغلات فأبوا أن يؤخروا ، فأنزل الله تعالى : { وإن كان ذو عسرة } .