أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{قَٰلَ رَبِّ ٱحۡكُم بِٱلۡحَقِّۗ وَرَبُّنَا ٱلرَّحۡمَٰنُ ٱلۡمُسۡتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ} (112)

شرح الكلمات :

{ على ما تصفون } : من الكذب من أن النبي ساحر ، وأن الله اتخذ ولداً وأن القرآن شعر .

المعنى :

وقوله تعالى : { قال رب احكم بالحق } وفي قراءة قُلْ رب احكم بالحق أي قال الرسول بعد أمر الله تعالى بذلك يا رب احكم بيني وبين قومي المكذبين لي المحاربين لدعوتك وعبادك المؤمنين . بالحق وذلك بنصري عليهم أو بإنزال نقمتك بهم ، وقوله : { وربنا الرحمان المستعان على ما تصفون } أي وربنا الرحمن عز وجلّ هو الذي يستعان به على إبطال باطلكم أيها المشركون حيث جعلتم لله ولداً ، وشركاء ، ووصفتم رسوله بالسحر والكذب .

الهداية

من الهداية :

- وجوب الاستعانة بالله على كل ما يواجه العبد من صعاب وأتعاب .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{قَٰلَ رَبِّ ٱحۡكُم بِٱلۡحَقِّۗ وَرَبُّنَا ٱلرَّحۡمَٰنُ ٱلۡمُسۡتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ} (112)

قوله تعالى : { قال رب احكم بالحق } قرأ حفص عن عاصم قال : ( رب احكم ) وقرأ والآخرون : { قل رب احكم } يعني : افصل بيني وبين من كذبني بالحق ، فإن قيل : كيف قال احكم بالحق والله لا يحكم إلا بالحق ؟ قيل : الحق ها هنا بمعنى العذاب لأنه استعجل العذاب لقومه فعذبوا يوم بدر ، نظيره قوله تعالى : { ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق } قال أهل المعاني معناه : رب احكم بحكمك الحق فحذف الحكم وأقيم الحق مقامه ، والله تعالى يحكم بالحق طلب منه أو لم يطلب ، ومعنى الطلب : ظهور الرغبة من الطالب في حكمه الحق { و ربنا الرحمن المستعان على ما تصفون } من الكذب والباطل .