أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{يَوۡمَ نَطۡوِي ٱلسَّمَآءَ كَطَيِّ ٱلسِّجِلِّ لِلۡكُتُبِۚ كَمَا بَدَأۡنَآ أَوَّلَ خَلۡقٖ نُّعِيدُهُۥۚ وَعۡدًا عَلَيۡنَآۚ إِنَّا كُنَّا فَٰعِلِينَ} (104)

شرح الكلمات :

{ كطي السجل للكتب } : أي يطوي الجبار سبحانه وتعالى السماء طيّ الورقة لتدخل في الظرف .

{ كما بدأنا أول خلق نعيده } : أي يعيد الله الخلائق كما بدأهم أول مرة فيبعث الناس من قبورهم حفاة عراة غرلا ، كما ولدوا لم ينقص منهم شيء .

المعنى :

وقوله تعالى : { يوم نطوي السماء } أي يتم لهم ذلك يوم يطوي الجبار جل جلاله السماء بيمينه { كطي السجل } أي الصحيفة للكتب .

وذلك يوم القيامة حيث تبدل الأرض غير الأرض والسموات غير السموات . وقوله تعالى : { كما بدأنا أول خلق نعيده } أي يعيد الإنسان كما بدأ خلقه فيخرج الناس من قبورهم حفاة عراة غرلا . وقوله : { وعداً علينا إنا كنا فاعلين } أي وعدنا بإعادة الخلق بعد فنائهم وبلاهم وعداً ، إنا كنا فاعلين فأنجزنا ما وعدنا ، وإنا على ذلك لقادرون .

الهداية

من الهداية

- بيان عظمة الله وقدرته إذ يطوي السماء بيمينه ، والأرض في قبضته يوم القيامة .

- بعث الناس حفاة عراة غرلا لم ينزع منهم شيء ولا غفلة الذكر إنجاز الله وعده في قوله : { كما بدأكم تعودون } فسبحان الواحد القهار العزيز الجبار .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{يَوۡمَ نَطۡوِي ٱلسَّمَآءَ كَطَيِّ ٱلسِّجِلِّ لِلۡكُتُبِۚ كَمَا بَدَأۡنَآ أَوَّلَ خَلۡقٖ نُّعِيدُهُۥۚ وَعۡدًا عَلَيۡنَآۚ إِنَّا كُنَّا فَٰعِلِينَ} (104)

قوله تعالى : { يوم نطوي السماء } قرأ أبو جعفر : تطوى السماء بالتاء ، وضمها وفتح الواو والسماء رفع على المجهول ، وقرأ العامة بالنون وفتحها وكسر الواو ، والسماء نصب ، { كطي السجل للكتب } قرأ حمزة و الكسائي وحفص عن عاصم : للكتب على الجمع ، وقرأ الآخرون : للكتاب على الواحد ، واختلفوا في السجل ، فقال السدي : السجل ملك يكتب أعمال العباد ، واللام زائدة ، أي كطي السجل الكتب كقوله ( ردف لكم ) اللام فيه زائدة ، وقال ابن عباس ومجاهد والأكثرون : السجل الصحيفة للكتب أي لأجل ما كتب معناه : كطي الصحيفة على مكتوبها ، والسجل اسم مشتق من المساجلة وهي المكاتبة ، والطي هو الدرج الذي هو ضد النشر ، { كما بدأنا أول خلق نعيده } أي كما بدأناهم في بطون أمهاتهم حفاة عراة غرلاً كذلك نعيدهم يوم القيامة ، نظيره قوله تعالى : { ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرة } وروي عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : { إنكم محشورون حفاة عراة غرلا } ثم قرأ : { كما بدأنا أول خلق نعيده } . { وعدا علينا إنا كنا فاعلين } يعني الإعادة والبعث .