{ ذلك } : أي الأمر ذلك المذكور فاذكروه ولا تنسوه .
{ ثم بغى عليه } : أي ظُلم بعد أن عاقب عدوه بمثل ما ظلم به .
وقوله تعالى : { ذلك ومن عاقب } أي الأمر ذلك الذي بينت لكم ، { ومن عاقب بمثل ما عوقب به } أي ومن أخذ من ظالمه بقدر ما أخذ منه قصاصاً ، ثم المعاقب ظلم بعد ذلك من عاقبة فإن المظلوم أولاَ وآخراً تعهد الله تعالى بنصره ، وقوله : { إن الله لعفو غفور } فيه إشارة إلى ترغيب المؤمن في العفو عن أخيه إذا ظلمه فإن العفو خير من المعاقبة وهذا كقوله تعالى { وجزاء سيئة مثلها فمن عفا وأصلح فأجره على الله إنه لا يحب الظالمين ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيلهم } .
قوله تعالى : { ذلك } يعني : الأمر ذلك الذي قصصنا عليكم ، { ومن عاقب بمثل ما عوقب به } جازى الظالم بمثل ما ظلمه . قال الحسن : يعني قاتل المشركين كما قاتلوه { ثم بغي عليه } يعني : ظلم بإخراجه من منزله يعني : ما أتاه المشركون من البغي على المسلمين حتى أحوجوهم إلى مفارقة أوطانهم ، نزلت في قوم من المشركين أتوا قوماً من المسلمين لليلتين بقيتا من المحرم فكره المسلمون قتالهم وسألوهم أن يكفوا عن القتال من أجل الشهر الحرام فأبى المشركون وقاتلوهم فذلك بغيهم عليهم ، وثبت المسلمون لهم فنصروا عليهم ، قال الله تعالى : { لينصرنه الله } والعقاب الأول بمعنى الجزاء ، { إن الله لعفو غفور } عفا عن مساوئ المؤمنين وغفر لهم ذنوبهم .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.