أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{قَالُواْ تَقَاسَمُواْ بِٱللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُۥ وَأَهۡلَهُۥ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِۦ مَا شَهِدۡنَا مَهۡلِكَ أَهۡلِهِۦ وَإِنَّا لَصَٰدِقُونَ} (49)

شرح الكلمات :

{ تقاسموا بالله } : أي تحالفوا بالله أي طلب كل واحد من الثاني أن يحلف له .

{ لنبيتنه وأهله } : أي لنقتلنه والمؤمنين به ليلاً .

{ ما شهدنا مهلك أهله } : أي ما حضرنا قتله ولا قتل أهله .

المعنى :

{ تقاسموا بالله } أي ليقسم كل واحد من كم قائلاً والله { لنبيتنه } أي صالحاً { وأهله } أي أتباعه ، أي لنأتينهم ليلاً فنقتلهم ، ثم في الصباح { نقول لوليه } أي لولي دم صالح من أقربائه ، والله { ما شهدنا مهلك أهله } ولا مهلكه { وإنا لصادقون } فيما نقسم عليه من إنا لم نشهد مهلك صالح ولا مهلك أصحابه .

الهداية :

- تقرير أن المشركين يؤمنون بالله ولذا يحلفون به ، ولم يدخلهم ذلك في الإِسلام لشركهم في عبادة الله تعالى غيره من مخلوقاته .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{قَالُواْ تَقَاسَمُواْ بِٱللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُۥ وَأَهۡلَهُۥ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِۦ مَا شَهِدۡنَا مَهۡلِكَ أَهۡلِهِۦ وَإِنَّا لَصَٰدِقُونَ} (49)

قوله تعالى : { قالوا تقاسموا بالله } تحالفوا ، يقول بعضهم لبعض : أي : احلفوا بالله أيها القوم . وموضع تقاسموا جزم على الأمر ، وقال قوم : محله نصب على الفعل الماضي ، يعني : أنهم تحالفوا وتواثقوا ، تقديره : فقالوا متقاسمين بالله ، { لنبيتنه } أي : لنقتلنه بياتاً أي : ليلاً ، { وأهله } أي : قومه الذين أسلموا معه ، وقرأ الأعمش وحمزة والكسائي لتبيتنه ولتقولن بالتاء فيهما وضم لام الفعل على الخطاب ، وقرأ الآخرون بالنون فيهما وفتح لام الفعل ، { ثم لنقولن لوليه } أي : لولي دمه ، { ما شهدنا } ما حضرنا ، { مهلك أهله } أي : إهلاكهم ، ولا ندري من قتله ، ومن فتح الميم فمعناه هلاك أهله ، { وإنا لصادقون } في قولنا ما شهدنا ذلك .