أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{قَالُواْ ٱطَّيَّرۡنَا بِكَ وَبِمَن مَّعَكَۚ قَالَ طَـٰٓئِرُكُمۡ عِندَ ٱللَّهِۖ بَلۡ أَنتُمۡ قَوۡمٞ تُفۡتَنُونَ} (47)

شرح الكلمات :

{ قالوا اطيرنا بك } : أي تشاءمنا بك وبمن معك من المؤمنين .

{ قال طائركم عند الله } : أي ما زجرتم من الطير لما يصيبكم من المكاره عند الله علمه .

{ بل أنتم قوم تفتنون } : أي تختبرون بالخير والشر .

المعنى :

{ قالوا اطيرنا بك وبمن معك } أي تشاءمنا بك وبأتباعك المؤمنين ، فرد عليهم بقوله { طائركم عند الله } أي ما زجرتم من الطير لما يصيبكم من المكاره عند الله علمه وهو كائن لا محالة ، وليست القضية تشاؤماً ولا تيامناً { بل أنتم قوم تفتنون } .

الهداية

الهداية :

- حرمة التشاؤم والتيامن كذلك ، ولم يجز الشارع إلا التفاؤل لا غير .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{قَالُواْ ٱطَّيَّرۡنَا بِكَ وَبِمَن مَّعَكَۚ قَالَ طَـٰٓئِرُكُمۡ عِندَ ٱللَّهِۖ بَلۡ أَنتُمۡ قَوۡمٞ تُفۡتَنُونَ} (47)

قوله تعالى : { قالوا اطيرنا } أي : تشاءمنا ، وأصله : تطيرنا ، { بك وبمن معك } قيل : إنما قالوا ذلك لتفرق كلمتهم . وقيل : لأنه أمسك عنهم المطر في ذلك الوقت وقحطوا ، فقالوا : أصابنا هذا الضر والشدة من شؤمك وشؤم أصحابك . { قال طائركم عند الله } أي : ما يصيبكم من الخير والشر عند الله بأمره ، وهو مكتوب عليكم ، سمي طائراً لسرعة نزوله بالإنسان ، فإنه لا شيء أسرع من قضاء محتوم . قال ابن عباس : الشؤم أتاكم من عند الله ليكفركم . وقيل : طائركم أي : عملكم عند الله ، سمي طائراً لسرعة صعوده إلى السماء . { بل أنتم قوم تفتنون } قال ابن عباس : تختبرون بالخير والشر ، نظيره قوله تعالى : { ونبلوكم بالشر والخير فتنة } وقال محمد بن كعب القرظي : تعذبون .