أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{۞لَيۡسُواْ سَوَآءٗۗ مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ أُمَّةٞ قَآئِمَةٞ يَتۡلُونَ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ ءَانَآءَ ٱلَّيۡلِ وَهُمۡ يَسۡجُدُونَ} (113)

شرح الكلمات :

{ ليسوا سواء } : غير متساوين .

{ أمة قائمة } : جماعة قائمة ثابتة على الإِيمان العمل الصالح .

{ يتلون آيات الله } : يقرأون القرآن .

{ آناء الليل } : ساعات الليل جمع إني وَإِني .

{ وهم يسجدون } : يصلون

المعنى :

بعد أن ذكر تعالى حال أهل الكتاب وأنه فريقان مؤمن صالح ، وكافر فاسد ، ذكر هنا في هذه الآيات الثلاث : ( 11- 11- 115 ) أن أهل الكتاب ليسوا سواء أي غير متساوين في الحال ، وأثنى على أهل الصلاح منهم فقال جل ذكره { ليسوا سواء من أهل الكتاب أمة قائمة } أي على الإِيمان الحق والدين الصحيح وهم الذين أسلموا : يتلون آيات الله يقرؤونها في صلاتهم آناء الليل أي ساعات الليل في صلاة العشاء وقيام الليل وهم يسجدون وهذا ثناء عليهم بالسجود إذ هو أعظم مظاهر الخضوع لله تعالى .

الهداية

من الهداية :

- فضل الثبات على الحق والقيام على الطاعات .

- فضل تلاوة القرآن الكريم في صلاة الليل .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{۞لَيۡسُواْ سَوَآءٗۗ مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ أُمَّةٞ قَآئِمَةٞ يَتۡلُونَ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ ءَانَآءَ ٱلَّيۡلِ وَهُمۡ يَسۡجُدُونَ} (113)

ولما كان السياق ربما أفهم أنهم كلهم{[18672]} كذلك{[18673]} قال مستأنفاً نافياً لذلك : { ليسوا سوآء } أي في هذه الأفعال ، يثني سبحانه وتعالى على من أقبل على الحق منهم وخلع الباطل ولم يراع سلفاً ولا خلفاً بعيداً ولا قريباً . ثم استأنف قوله بياناً لعدم استوائهم : { من أهل الكتاب } فأظهر لئلا يتوهم عود الضمير على خصوص من حكم بتكفيرهم { أمة } أي جماعة يحق لها أن تؤم{[18674]} { قائمة } أي مستقيمة على ما أتاها به نبيها{[18675]} في الثبات على ما شرعه ، متهيئة بالقيام للانتقال عنه عند مجيء الناسخ الذي بشر به ووصفه . غير زائغة بالإيمان ببعضه {[18676]}والكفر ببعضه{[18677]} . ثم ذكر الحامل على الاستقامة فقال : { يتلون } أي يتابعون مستمرين { آيات الله } أي علامات ذي الجلال والإكرام{[18678]} المنزلة الباهرة{[18679]} التي {[18680]}لا لبس{[18681]} فيها { آناء الليل } أي ساعاته { وهم يسجدون * } أي يصلون في غاية الخضوع .


[18672]:سقط من ظ.
[18673]:من مد، وفي الأصل وظ: لذلك.
[18674]:في الأصول: قوم.
[18675]:من مد، وفي الأصل: بغيرها، وفي ظ: تنبها.
[18676]:سقط من ظ .
[18677]:سقط من ظ.
[18678]:زيد بعده في الأصل: الذي له الحلال وتناهي الكمال ما حير العقول ولم تكن الزيادة في ظ ومد ـ وستأتي بعد قوله تعالى "يؤمنون بالله" ـ فحذفناها.
[18679]:من ظ ومد، وفي الأصل: القاهرة.
[18680]:في ظ: ليس.
[18681]:في ظ : تومنون.