{ رب } : أي يا رب خالقي ورازقي ومالك أمري ومعبودي الذي ليس لي معبود سواه .
{ من الملك } : أي من بعض الملك إذ أصبح ملكاً لمصر فقط .
{ تأويل الأحاديث } : تعبير الرؤيا .
{ فاطر السماوات والأرض } : أي خالقهما على غير مثال سابق .
{ أنت وليّ } : أي متولي أمري في الحياتين الدنيا والآخرة .
هذا آخر الحديث عن قصة يوسف ، إنه بعد أن جمع الله تعالى شمله بكافة أفراد أسرته وفتح عليه من خزائن رحمته ما فتح ، وانقلبت الإِحراقات : إحراقات الإِلقاء في الجب ، والبيع رقيقاً بثمن بخس ، وفتنة امرأة العزيز ، والسجن سبع سنين ؛ انقلبت إلى إشراقات ملكاً ودولة ، عزاً ورفعة ، مالاً وثراء ، اجتماعاً ووئاماً ، وفوق ذلك العلم اللدني والوحي الإِلهي وتأويل الأحاديث . وبعد أن قبض الله تعالى والده وتاب على إخوته وهيأهم للنبوة ونبأهم . تاقت نفس يوسف إلى الملكوت الأعلى إلى الجيرة الصالحة إلى رفقة الأخيار آبائه الأطهار إبراهيم وإسحق ويعقوب رفع يديه إلى ربه وقال : { رب قد آتيتني من الملك وعلمتني من تأويل الأحاديث فاطر السموات والأرض أنت وليّ في الدنيا والآخرة توفني مسلماً وألحقني بالصالحين } واستجاب الله تعالى دعاءه فلم يلبث إلا قليلاً حتى وافاه الأجل فارتحل والتحق بآبائه وصالحي إخوانه فسلام عليه وعليهم وعلى كل صالح في الأرض والسماء ، وسلا على المرسلين والحمد لله رب العالمين .
1- مشروعية دعاء الله تعالى والتوسل إليه بأسمائه وصفاته .
2- مشروعية العزوف عن الدنيا والرغبة عنها عند حصولها والتمكن منها .
3- فضل الشوق إلى الله والحنين إلى رفقة الصالحين في الملكوت الأعلى .
4- مشروعية سؤال إن لم يكن لضر أو ملل من العبادة ، أو رغبة في الراحة لحديث " لا يسألن أحدكم الموت لضر نزل به " وهو صحيح . ولكن شوقاً إلى الله تعالى والالتحاق بالصالحين . عزوفاً عن هذه الدار وشوقاً إلى الأخرى دار السلام .
رب قد آتيتني من الملك وعلمتني من تأويل الأحاديث فاطر السماوات والأرض أنت وليي في الدنيا والآخرة توفني مسلما وألحقني بالصالحين
ولما تم أمره وعلم أنه لا يدوم تاقت نفسه إلى الملك الدائم فقال :
[ رب قد آتيتني من الملك وعلمتني من تأويل الأحاديث ] تعبير الرؤيا [ فاطر ] خالق [ السماوات والأرض أنت وليي ] متولي صالحي [ في الدنيا والآخرة توفني مسلماً وألحقني بالصالحين ] من آبائي فعاش بعد ذلك أسبوعا أو أكثر ومات وله مائة وعشرون سنة وتشاحَّ المصريون في قبره فجعلوه في صندوق من مرمر ودفنوه في أعلى النيل لتعم البركة جانبيه فسبحان من لا انقضاء لملكه
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.