أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{فَلَمَّا ٱسۡتَيۡـَٔسُواْ مِنۡهُ خَلَصُواْ نَجِيّٗاۖ قَالَ كَبِيرُهُمۡ أَلَمۡ تَعۡلَمُوٓاْ أَنَّ أَبَاكُمۡ قَدۡ أَخَذَ عَلَيۡكُم مَّوۡثِقٗا مِّنَ ٱللَّهِ وَمِن قَبۡلُ مَا فَرَّطتُمۡ فِي يُوسُفَۖ فَلَنۡ أَبۡرَحَ ٱلۡأَرۡضَ حَتَّىٰ يَأۡذَنَ لِيٓ أَبِيٓ أَوۡ يَحۡكُمَ ٱللَّهُ لِيۖ وَهُوَ خَيۡرُ ٱلۡحَٰكِمِينَ} (80)

شرح الكلمات :

{ خلصوا نجياً } : أي اعتزلوا يناجي بعضهم بعضاً .

{ أخذ عليكم موثقاً } : أي عهداً وميثاقاً لتأتن به إلا أن يحاط بكم .

{ ومن قبل ما فرطتم } : أي ومن قبل إضاعتكم لبنْيامين فرضتم في يوسف كذلك .

{ فلن أبرح الأرض } : أي لن أفارق الأرض ، أي أرض مصر .

المعنى :

ما زال السياق في الحديث على قصة يوسف وإخوته ، إنه بعد أن أخذ يوسف أخاه بالسرقة ولم يقبل استرحامهم له بأخذ غيره بدلاً عنه انحازوا ناحية يفكرون في أمرهم وهو ما أخبر به تعالى عنه في قوله : { فلما استيأسوا } أي يئسوا { خلصوا نجياً } أي اعتزلوا يتناجون في قضيتهم { قال كبيرهم } وهو روبيل مخاطباً إياهم { ألم تعلموا أن أباكم قد أخذ عليكم موثقاً } يذكرهم بالميثاق الذي أخذه يعقوب عليهم لما طلبوا منه أن يرسل معهم بنيامين لأن عزيز مصر طلبه . { ومن قبل لما فرطتم في يوسف } أي وذكرهم بتفريطهم في يوسف يوم ألقوه في غيابة الجب وباعوه بعد خروجه من الجب . ومن هنا قال لهم ما أخبر تعالى به : { فلن أبرح الأرض } أي أرض مصر حتى يأذن لي أبي بالرجوع إليه { أو يحكم الله لي } بما هو خير { وهو خير الحاكمين } .

الهداية

من الهداية :

- مشروعية المناجاة للتشاور في الأمر الهام .

- مشروعية التذكير بالالتزامات والعهود والمحافظة على ذلك .

- قد يغلب الحياء على المؤمن فيمنعه من أمور هي خير له .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{فَلَمَّا ٱسۡتَيۡـَٔسُواْ مِنۡهُ خَلَصُواْ نَجِيّٗاۖ قَالَ كَبِيرُهُمۡ أَلَمۡ تَعۡلَمُوٓاْ أَنَّ أَبَاكُمۡ قَدۡ أَخَذَ عَلَيۡكُم مَّوۡثِقٗا مِّنَ ٱللَّهِ وَمِن قَبۡلُ مَا فَرَّطتُمۡ فِي يُوسُفَۖ فَلَنۡ أَبۡرَحَ ٱلۡأَرۡضَ حَتَّىٰ يَأۡذَنَ لِيٓ أَبِيٓ أَوۡ يَحۡكُمَ ٱللَّهُ لِيۖ وَهُوَ خَيۡرُ ٱلۡحَٰكِمِينَ} (80)

فلما استيأسوا منه خلصوا نجيا قال كبيرهم ألم تعلموا أن أباكم قد أخذ عليكم موثقا من الله ومن قبل ما فرطتم في يوسف فلن أبرح الأرض حتى يأذن لي أبي أو يحكم الله لي وهو خير الحاكمين

[ فلما استيأسوا ] يئسوا [ منه خلصوا ] اعتزلوا [ نجيَّاً ] مصدر يصلح للواحد وغيره ، أي يناجي بعضهم بعضاً [ قال كبيرهم ] سِنّاً : روبيل أو رأياً : يهوذا [ ألم تعلموا أن أباكم قد أخذ عليكم موثقاً ] عهداً [ من الله ] في أخيكم [ ومن قبل ما ] زائدة [ فرطتم في يوسف ] وقيل ما مصدرية مبتدأ خبره من قبل [ فلن أبرح ] أفارق [ الأرض ] أرض مصر [ حتى يأذن لي أبي ] بالعودة إليه [ أو يحكم الله لي ] بخلاص أخي [ وهو خير الحاكمين ] أعدلهم