أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَقَالَ ٱلشَّيۡطَٰنُ لَمَّا قُضِيَ ٱلۡأَمۡرُ إِنَّ ٱللَّهَ وَعَدَكُمۡ وَعۡدَ ٱلۡحَقِّ وَوَعَدتُّكُمۡ فَأَخۡلَفۡتُكُمۡۖ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيۡكُم مِّن سُلۡطَٰنٍ إِلَّآ أَن دَعَوۡتُكُمۡ فَٱسۡتَجَبۡتُمۡ لِيۖ فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوٓاْ أَنفُسَكُمۖ مَّآ أَنَا۠ بِمُصۡرِخِكُمۡ وَمَآ أَنتُم بِمُصۡرِخِيَّ إِنِّي كَفَرۡتُ بِمَآ أَشۡرَكۡتُمُونِ مِن قَبۡلُۗ إِنَّ ٱلظَّـٰلِمِينَ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ} (22)

شرح الكلمات :

{ لما قضي الأمر } : بإدخال أهل الجنة وأهل النار النار .

{ ما أنا بمصرخكم } : أي بمغيثكم مما أنتم فيه من العذاب والكرب .

المعنى :

وهنا يقوم إبليس خطيباً فيهم بما اخبر تعالى عنه بقوله : { وقال الشيطان } أي إبليس عدو بني آدم { لما قضى الأمر } بأذن أهل الجنة الجنة وادخل أهل النار النار { إن الله وعدكم وعد الحق } بان من آمن وعمل صالحاً مبتعداً عن الشرك والمعاصي أدخله جنته وأكرمه في جواره ، وان من كفر وأشرك وعصى ادخله النار وعذبه عذاب الهون في دار البوار { ووعدتكم } بأن الله ووعيده ليس بحق ولا واقع { فأخلفتكم } فيما وعدتكم به ، وكنت في ذلك كاذباً عليكم مغرراً بكم ، { وما كان لي عليكم من سلطان } أي من قوة مادية أكرهتكم على اتباعي ولا معنوية ذات تأثير خارق للعادة أجبرتكم بها على قبول دعوتي { إلا أن دعوتكم } أي لكن دعوتكم { فاستجبتم لي } إذا { فلا تلوموني ولوموا أنفسكم ما أنا بمصرخكم } أي مزيل صراخكم بما أغيثكم به من نصر وخلاص من هذا العذاب { وما أنتم } أيضاً { بمصرخي } ، أي بمغيثي { إني كفرت بما أشركتمون من قبل } إذ كل عابد لغير الله في الواقع هو عابد للشيطان إذ هو الذي زين له ذلك ودعاه إليه ، و{ إن الظالمين لهم عذاب اليم } أي المشركين لهم عذاب اليم موجع .

الهداية

من الهداية :

- بيان أن الشيطان هو المعبود من دون الله تعالى إذ هو الذي دعا إلى عبادة غير الله وزينها للناس .

- تقرير لعلم الله بما لم يكن كيف يكون إذ ما جاء في الآيات من حوار لم يكن بعد ولكنه في علم الله كائن كما هو وسوف يكون كما جاء في الآيات لا يختلف منه حرف واحد .

- وعيد الظالمين بأليم العذاب .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{وَقَالَ ٱلشَّيۡطَٰنُ لَمَّا قُضِيَ ٱلۡأَمۡرُ إِنَّ ٱللَّهَ وَعَدَكُمۡ وَعۡدَ ٱلۡحَقِّ وَوَعَدتُّكُمۡ فَأَخۡلَفۡتُكُمۡۖ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيۡكُم مِّن سُلۡطَٰنٍ إِلَّآ أَن دَعَوۡتُكُمۡ فَٱسۡتَجَبۡتُمۡ لِيۖ فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوٓاْ أَنفُسَكُمۖ مَّآ أَنَا۠ بِمُصۡرِخِكُمۡ وَمَآ أَنتُم بِمُصۡرِخِيَّ إِنِّي كَفَرۡتُ بِمَآ أَشۡرَكۡتُمُونِ مِن قَبۡلُۗ إِنَّ ٱلظَّـٰلِمِينَ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ} (22)

وقال الشيطان لما قضي الأمر إن الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فأخلفتكم وما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي فلا تلوموني ولوموا أنفسكم ما أنا بمصرخكم وما أنتم بمصرخي إني كفرت بما أشركتمون من قبل إن الظالمين لهم عذاب أليم

[ وقال الشيطان ] إبليس [ لما قضي الأمر ] وأدخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار واجتمعوا عليه [ إن الله وعدكم وعد الحق ] بالبعث والجزاء فصدقكم [ ووعدتكم ] أنه غير كائن [ فأخلفتكم وما كان لي عليكم من ] زائدة [ سلطان ] قوة وقدرة أقهركم على متابعتي [ إلا ] لكن [ أن دعوتكم فاستجبتم لي فلا تلوموني ولوموا أنفسكم ] على إجابتي [ ما أنا بمصرخكم ] بمغيثكم [ وما أنتم بمصرخي ] بفتح الياء وكسرها [ إني كفرت بما أشركتمون ] بإشراككم إياي مع الله [ من قبل ] في الدنيا قال تعالى [ إن الظالمين ] الكافرين [ لهم عذاب أليم ] مؤلم