أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَإِذَآ أَنۡعَمۡنَا عَلَى ٱلۡإِنسَٰنِ أَعۡرَضَ وَنَـَٔا بِجَانِبِهِۦ وَإِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ كَانَ يَـُٔوسٗا} (83)

شرح الكلمات :

{ أعرض ونأى بجانبه } : أعرض عن الشكر فلم يشكر ، ونأى بجانبه : أي ثنى عطفه متبختراً في كبرياء .

المعنى :

وقوله تعالى : { وإذا أنعمنا على الإنسان أعرض ونأى بجانبه وإذا مسه الشر كان يؤوساً } يخبر الله تعالى عن الإنسان الكافر المحروم من نور الإيمان وهداية الإسلام أنه إذا أنعم عليه بنعمة النجاة من الهلاك وقد أشرف عليه بغرق أو مرض أو جوع أو نحوه ، أعرض عن ذكر الله ودعائه كما كان يدعوه في حال الشدة ، ونأى بجانبه أي بعد عنا فلا يلتفت إلينا بقلبه ، وذهب في خيلائه وكبريائه وقوله تعالى : { إذا مسه الشر كان يؤوساً } أي قنوطاً . هذا هو الكافر ، ذو ظلمة النفس لكفرة وعصيانه ، إذا مسه الشر من جوع أو مرض أو خوف أحاط به كان يؤوساً أي كثير اليأس والقنوط تامهما ، لعدم إيمانه بالله ورحمته وقدرته على إنجائه وخلاصه .

الهداية :

- بيان طبع المرء الكافر وبيان حال الضعف الملازم له .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَإِذَآ أَنۡعَمۡنَا عَلَى ٱلۡإِنسَٰنِ أَعۡرَضَ وَنَـَٔا بِجَانِبِهِۦ وَإِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ كَانَ يَـُٔوسٗا} (83)

{ وإذا أنعمنا على الإنسان } الآية المراد بالإنسان هنا الجنس ، لأن ذلك من سجية الإنسان ، وقيل : إنما يراد الكافر لأنه هو الذي يعرض عن الله .

{ ونأى بجانبه } أي : بعد وذلك تأكيد وبيان للإعراض ، وقرئ ناء وهو بمعنى واحد .